رغم وعي الكثيرين بمخاطر الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات، إلا أن الإقبال عليها لا يزال في تزايد. فما السر وراء صعوبة مقاومة تلك الأطعمة؟ يكشف خبراء التغذية أن القوام الطري والمذاق السهل ليسا مجرد تفاصيل، بل قد يكونان من أهم العوامل التي تدفعنا لتناول كميات أكبر من حاجتنا، وهو ما أكدته عدة دراسات حديثة.


تحذّر دراسات حديثة من أن قوام الطعام – لا مذاقه فقط – قد يلعب دورًا كبيرًا في الإفراط في تناوله، خاصة عند الحديث عن الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالسكريات والدهون والملح.

ويقول الباحثون إن ملمس الأطعمة الطري يجعلها سهلة المضغ والبلع، ما يؤدي إلى تناولها بسرعة أكبر قبل أن تصل إشارات الشبع من المعدة إلى الدماغ. وتشمل هذه الأطعمة البسكويت الذائب، رقائق البطاطس، الخبز الأبيض، والمأكولات الجاهزة.

وتشير دراسة نشرتها مجلة Cell Metabolism إلى أن الأشخاص الذين تناولوا أطعمة فائقة المعالجة استهلكوا يوميًا نحو 500 سعرة حرارية إضافية مقارنة بمن تناولوا أطعمة طبيعية. وبعد أسبوعين، زاد وزنهم بمقدار كيلوغرام، في حين فقدت المجموعة الأخرى نفس المقدار، رغم أن الطعم لم يكن العامل الحاسم، بل سرعة التناول.

وفي دراسة أخرى نشرت في American Journal of Clinical Nutrition، تبين أن القوام الطري – سواء كان معالجًا أو لا – يزيد من كمية الطعام المستهلكة. وأكدت دراسة أوروبية نُشرت عام 2023 أن قوام الطعام له تأثير أكبر من مستوى معالجته.

الأمر لا يقتصر على الأطعمة فقط، بل يشمل المشروبات أيضًا. فقد أظهرت دراسة في International Journal of Obesity أن المشروبات الخفيفة مثل الحليب المخفف تُستهلك بنسبة 30% أكثر من المشروبات الكثيفة كالحليب السميك، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك السعرات بنسبة تصل إلى 243 سعرة إضافية.


المصدر : وكالات