في ظل التحركات الدبلوماسية المكثفة لدعم لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يستعد رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، للقيام بزيارة رسمية إلى باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تتداخل الملفات الداخلية العالقة مع التحديات الإقليمية، فيما يترقب اللبنانيون مخرجات اللقاءات المنتظرة، خصوصًا في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، إعادة الإعمار، والتطورات السياسية والأمنية.


يصل رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، إلى باريس غدًا في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي محطته الأوروبية الأولى بعد زيارته السابقة إلى المملكة العربية السعودية تلبيةً لدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

تمهيد دبلوماسي للزيارة

يُذكر أن الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، قام بجولة في بيروت قبيل الزيارة، التقى خلالها بالرئيس عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. وبحسب مصادر مطلعة، تناولت لقاءاته موضوع إعادة إعمار لبنان بعد الدمار الذي لحق به نتيجة الحرب، إلا أن انعقاد المؤتمر الدولي المخصص لهذا الشأن قد يتأجل إلى شهر تموز، في انتظار الإصلاحات والتطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والالتزام به.

ملفات حكومية قيد البحث

من المتوقع أن يؤجل مجلس الوزراء اليوم البحث في تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، بعد تعذر التوصل إلى توافق حول الاسم المطروح، فيما سيتم النظر لاحقًا في ملف الرواتب والأجور وتعويضات نهاية الخدمة ضمن خطة تفصيلية. وأفادت مصادر بأن وزير المال، ياسين جابر، سيقترح ثلاثة أسماء للمنصب، وهم كريم سعيد، أدي الجميل، وجميل باز.

كما يتضمن جدول أعمال الجلسة الحكومية تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان وأعضاء المجلس العسكري، إلى جانب تعيين العميد عماد خريش مديرًا عامًا للجمارك.

محاور البحث مع الجانب الفرنسي

تُركز زيارة الرئيس عون إلى باريس على بحث العلاقات الثنائية، مسار الإصلاحات، ودور مصرف لبنان، إضافة إلى الملفات الإقليمية مثل الوضع في الجنوب اللبناني والتطورات على الحدود مع سوريا. ووفق معلومات "اللواء"، فإن لودريان أبلغ الرئيس عون أن فرنسا تضع آمالًا كبيرة على العهد الحالي في تنفيذ الإصلاحات، مشيرًا إلى أن الفرصة سانحة حاليًا للاستفادة من الدعم الدولي لتحقيق هذه التغييرات.

وخلال المحادثات، شدد الرئيس عون على ضرورة وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وضمان التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، فيما أكد لودريان أن الملف قيد المتابعة من قبل فرنسا والولايات المتحدة، مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية في هذا الشأن.

برنامج الزيارة

يُرافق الرئيس عون في زيارته إلى باريس وزير الخارجية يوسف رجّي والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في باريس زياد طعان. تستمر الزيارة لمدة 24 ساعة فقط، تتخللها خلوة مع الرئيس ماكرون وغداء عمل يتم خلاله بحث مؤتمر الدعم الدولي للبنان. ومن المتوقع أن يعود الرئيس عون إلى بيروت مساء الجمعة أو صباح السبت.

إلى ذلك، نصح لودريان الجانب اللبناني بالتجاوب مع الطرح الأميركي بشأن المفاوضات، مؤكدًا على أهمية تقديم مقترحات بديلة بدلًا من التمسك بالمواقف السلبية.


المصدر : اللواء