باتريسيا سماحة


بدأت تتضح معالم المعركة البلدية والاختيارية في قضاء المتن، وسط تجاذبات سياسية وتحالفات مستجدة تعكس حجم الرهانات على انتخابات هذا العام، لا سيما في ظل الاهتمام المتزايد بالسيطرة على اتحاد البلديات، الذي يشكل منصة أساسية للنفوذ المحلي.

في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن حزب “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب” يتجهان نحو تشكيل لائحة مشتركة في بلدية الجبال، في خطوة لافتة توحي برغبة الطرفين في توحيد الصفوف بوجه التحالفات التقليدية في المنطقة، وتحقيق خرق فعلي في التركيبة البلدية التي طالما ارتبطت بعائلة المرّ.

هذه التحركات دفعت الوزير السابق الياس المر إلى التحرك بسرعة، في محاولة لقطع الطريق أمام تحالف “القوات” و”الكتائب”، وتأمين فوز مرشحين موالين له، يضمنون لاحقاً انتخاب ميرنا المر لرئاسة اتحاد بلديات المتن. وفي هذا الإطار، عمل المر على الدفع بترشيح المصرفي جورج زرد، الذي كان يملك “البنك الكندي” ويُعرف بعلاقته السابقة مع رجل الأعمال محمد حمدان، لرئاسة بلدية جل الديب.

ورغم أن زرد لا يُظهر رغبة حقيقية في الترشح، بحسب مصادر مطلعة على كواليس تركيب اللائحة، إلا أن الهدف من إشراكه في السباق البلدي يكمن في استثمار قدرته على استقطاب عدد واسع من الأصوات، ما يعزز حظوظ اللائحة المدعومة من المرّ في مواجهة تحالف “القوات” و”الكتائب”. وتضيف المصادر أن المخطط يقضي بانتخاب زرد رئيساً للبلدية، ومن ثم تقديم استقالته لاحقاً لصالح نائبه جوزاف الملاح، الذي سيصبح تلقائيًا رئيسًا للبلدية.

جوزاف الملاح، الذي ينحدر من بلدة مزرعة يشوع، سبق أن نقل نفوسه إلى بلدية جل الديب، ويُعد من أبرز المقربين من الخط السياسي الذي يمثّله الياس المر، ما يؤهله لتأدية دور محوري في تنفيذ هذا السيناريو السياسي والإداري المتقن.

وفي السياق عينه، تفيد المعلومات أن الوزير السابق الياس المر زار مؤخرًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لتنسيق الدعم وتأمين أصوات الناخبين الشيعة في بلديات المتن، وذلك بهدف رفع عدد رؤساء البلديات المؤيدين له، وبالتالي ضمان فوز ميرنا المر في معركة رئاسة الاتحاد.

 (هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )


المصدر : Transparency News