بودوان عبدالنور


إن التضليل الإعلامي المستمر من بعض المنصات الإعلامية المحلية، التي تتحدث عن "اعتداءات" إسرائيلية على لبنان، بينما الحقيقة أن لبنان هو من اعتدى على إسرائيل، يتكرر اليوم بالحديث عن "خروقات إسرائيلية للهدنة"، في حين أن إسرائيل تلتزم بها حرفيًا، بينما الحزب والدولة هما من يخرقانها.

بدلًا من أن يتساءل السيد النابلسي عن موقف الدولة تجاه إسرائيل، كان الأجدر به أن يسأل حزبه عن موقفه، لأن اتفاقية الهدنة، التي وقعها الحزب عبر دولته، تتيح لإسرائيل استهداف وتدمير أي مستودع سلاح لا يقوم الجيش اللبناني بمصادرته، واغتيال أي قيادي أو عنصر من الحزب ينفذ عمليات مشبوهة. وبينما يواصل الجيش والحزب خرق الاتفاق، فإن إسرائيل، رغم تنفيذها آلاف الغارات وقيامها بمئات الاغتيالات، تلتزم حرفيًا بنص الاتفاق.

إن التزامكم بهذه الاتفاقية يعني القضاء الكامل على جناحكم العسكري، لكن لا نية لديكم لتفكيك بنيتكم العسكرية، كما أنكم غير قادرين على تنفيذ الاتفاق أو التملص منه في الوقت ذاته. إنكم كمن يمسك عصًا ملطخة بالأوساخ من كلا الطرفين، في أي اتجاه تحركتم، ستؤذون أنفسكم.

هل هذه الاتفاقية عادلة أو متوازنة؟ ربما لا، لكنكم وقعتموها بأنفسكم. لقد وقعتم هدنة من طرف واحد، نتيجة الفارق الهائل في القوة بينكم وبين إسرائيل، تمامًا كما هو الفارق بين فريق الإخاء عاليه وريال مدريد.

كان عليكم التفكير قبل الاعتداء على إسرائيل. فماذا يمكن أن يفعل لكم الآخرون إن كنتم أوهن من بيت العنكبوت، وأقل حكمة من الجاهل؟

 (هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )


المصدر : Transparency News