في لبنان، حيث تسود الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تتزايد حالات الاحتيال عبر الإنترنت، مع وجود عصابات تهريب بشر تدعي تقديم رحلات بحرية آمنة من لبنان إلى إيطاليا، مما يترك المهاجرين في مواجهة خيبة الأمل بعد دفع مبالغ طائلة.


تشهد صفحات التواصل الاجتماعي في لبنان إعلانات مثيرة للجدل تتعلق برحلات بحرية مزعومة من لبنان إلى إيطاليا، حيث يستغل المحتالون أمل المهاجرين في الوصول إلى أوروبا. في تفاصيل هذه العصابات، تنطوي عملية التهريب على تحايل وخداع يتم من خلال تجميع الأموال، ثم تقديم وعود كاذبة بسفر مريح وآمن إلى أوروبا عبر البحر.

تستهدف هذه العصابات العائلات السورية واللبنانية المترنحة بفعل الظروف الاقتصادية والسياسية، حيث تدعي أنها توفر فرصة للهجرة إلى إيطاليا، لتصبح بوابة للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. لكن بمجرد الدفع، يتلاشى الحلم وتبقى الضحايا في مواجهة مع خيبة الأمل، إذ تستولي العصابات على الأموال وتترك الضحايا في البحر، دون الوفاء بوعودهم.

أحد ضحايا هذه العصابات، شاب سوري، يروي تجربته المأساوية بعد أن وقع ضحية لخداع إحدى هذه العصابات. رغم تقديمه المبالغ المطلوبة، اكتشف أنه وقع في فخ نصبته العصابة التي استولت على أمواله وتركته في حالة من الضياع.

العملية تبدأ بالإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تروج العصابات لرحلات بحرية "مضمونة" من لبنان إلى إيطاليا، ويطلبون من الضحايا دفع المبالغ اللازمة قبل الرحلة، ثم يعيدون لهم مغلفاً يحتوي على مبلغ أقل بكثير من الذي دفعوه. في حالات أخرى، يستخدمون أساليب الضغط وسحب الأموال بالقوة.

تستمر العصابات في خداع مئات الأشخاص يومياً، بينما تتزايد حالات الشكاوى ضدهم في لبنان، لكن مكافحة هذه العصابات تظل تحدياً كبيراً.


المصدر : وكالات