مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، تتعقد الأزمة الاقتصادية أكثر، حيث يجد لبنان نفسه عالقاً بين ضرورة مواجهة تداعيات الحرب وأولوية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة للحصول على الدعم الدولي. وبينما يسود الغموض حول المسار الأمني والسياسي، يبقى السؤال: هل يمكن للبنان تحقيق توازن بين إعادة الإعمار وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة؟


تتصاعد المخاوف في لبنان من احتمال استئناف حرب واسعة، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وتزايد المطالب داخل إسرائيل بإنهاء اتفاق وقف إطلاق النار. ويعزز هذا التوتر الضغط على الحكومة اللبنانية، التي تواجه تحديات مزدوجة تتمثل في إدارة تداعيات التصعيد العسكري، والوفاء بالتزاماتها الإصلاحية المطلوبة للحصول على دعم صندوق النقد الدولي.

ووسط الجمود السياسي والاقتصادي، أكدت مصادر في صندوق النقد أن الاتفاق المبدئي الموقع عام 2022 لم يعد سارياً، مشيرة إلى العمل على بلورة اتفاق جديد يأخذ في الاعتبار الأوضاع الراهنة. وشددت المصادر على أن أي جهود لإعادة الإعمار لن تكون مجدية دون إصلاحات هيكلية تساهم في استقرار الاقتصاد وتحفيز الجهات المانحة على تقديم الدعم.

وفيما ينتظر المجتمع الدولي خطوات جدية من الحكومة اللبنانية، يبقى الملف الإصلاحي شرطاً أساسياً لأي برامج إنقاذ اقتصادي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تفاقم الضغوط على البلاد.


المصدر : وكالات