بالأرقام - دونالد ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على الدول العربية.. ماذا عن لبنان؟
03-04-2025 04:44 PM GMT+03:00
وشملت هذه الرسوم كافة الدول العربية بنسب تتراوح بين 10% و41%، في إطار "سياسة المعاملة بالمثل" التي تهدف إلى التصدي لما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة من قبل هذه الدول.
تفاصيل الرسوم الجمركية
تم فرض رسوم متفاوتة على دول المنطقة العربية، حيث جاءت سوريا في المقدمة بنسبة 41%، تلتها العراق بنسبة 39%، وليبيا بنسبة 31%، والجزائر بنسبة 30%، وتونس بنسبة 28%. بينما فُرضت على الأردن رسوم بنسبة 20%. أما بالنسبة للدول التي تعرضت لأدنى الرسوم، فكانت السعودية والإمارات ومصر والمغرب وقطر والكويت ولبنان وسلطنة عمان والبحرين، حيث كانت الرسوم المفروضة على صادراتها 10%.
وتأتي هذه الرسوم في إطار السياسة التجارية التي تبناها ترامب، بهدف تقليص العجز التجاري الأميركي الذي تجاوز 1.2 تريليون دولار في 2024. وقال ترامب في خطابه إن هذه الإجراءات جزء من مساعي الولايات المتحدة لاستعادة "العدالة التجارية"، مؤكدًا أن بلاده لا تفرض سوى ما تفرضه الدول الأخرى على منتجاتها.
تأثير محدود على الدول الخليجية
فيما يتعلق بالدول الخليجية مثل السعودية والإمارات، قال وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، إن تأثير الرسوم سيكون محدودًا بشكل مباشر، إذ إن صادراتها الرئيسية من النفط مستثناة من هذه الرسوم. ومع ذلك، أضاف جاب الله أن القطاعات غير النفطية مثل البتروكيماويات والألمنيوم قد تتأثر، ما قد يؤدي إلى تحديات اقتصادية غير مباشرة مثل زيادة تكلفة الإنتاج.
آثار أعمق على دول شمال أفريقيا
أما بالنسبة للدول مثل تونس والأردن وسوريا، فقد أشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأثير الرسوم سيكون أكثر وضوحًا بسبب اعتماد هذه الدول على صادراتها من الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية. وتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، مما قد يؤدي إلى فقدان وظائف في القطاعات المصدرة.
التأثيرات على المستهلك العربي
ورغم أن هذه الرسوم تستهدف المنتجات المصدرة إلى الولايات المتحدة، أشار محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إلى أن المستهلك العربي قد يتأثر بشكل غير مباشر. وقال إن انخفاض الصادرات قد يؤدي إلى ضغط على العملات المحلية في الدول العربية، مما يزيد من تكلفة الواردات وارتفاع أسعار السلع في الأسواق العربية.
أوضحت هدى الملاح، رئيسة المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، أن التفاوت في نسب الرسوم المفروضة على الدول العربية يعود إلى عدة عوامل، أبرزها العلاقات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والدول المعنية. وأضافت أن الدول التي تعتمد على التجارة المحدودة مع الولايات المتحدة تتعرض لرسوم أعلى، في حين أن الدول المصدرة للمواد الخام الأساسية مثل النفط والغاز تتحمل نسبًا أقل من الرسوم.
على الرغم من التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية الجديدة، ترى الملاح أن هذه الأزمة قد تفتح فرصًا اقتصادية جديدة للدول العربية. قد تسعى المصانع الأميركية التي كانت تصنع منتجاتها في الصين إلى نقل إنتاجها إلى دول عربية بديلة، ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة صادرات هذه الدول إلى السوق الأميركية.
المصدر : وكالات








