أقر مسؤولو البنتاغون بأن الضربات الأميركية أسفرت عن نتائج محدودة فقط في تدمير ترسانة الحوثيين، التي معظمها يقع تحت الأرض، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة وقاذفات الصواريخ.


وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القصف الأميركي كان "أكبر بكثير من الضربات التي نفذتها إدارة بايدن، وأكثر شدة مما كشفته وزارة الدفاع علنًا".

ورغم هذه الضربات، استطاع الحوثيون، المدعومون من إيران، تجنب الأضرار المباشرة، ما جعل من الصعب على القوات الأميركية إيقاف هجماتهم الصاروخية على السفن التجارية في البحر الأحمر، بحسب تصريحات ثلاثة مسؤولين أميركيين للصحيفة.

خلال ثلاثة أسابيع فقط، أنفق البنتاغون 200 مليون دولار على الذخائر، بالإضافة إلى تكاليف تشغيلية وبشرية مرتفعة، بما في ذلك نشر حاملتي طائرات وقاذفات "بي 2"، والطائرات المقاتلة، وأنظمة الدفاع الجوي مثل "باتريوت" و"ثاد" في المنطقة. وأشار مسؤول أميركي إلى أن التكلفة الإجمالية للعمليات ضد الحوثيين قد تتجاوز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، ما قد يستدعي طلب تمويل إضافي من الكونغرس.

وقد أثار هذا الاستخدام المكثف للذخائر المتطورة قلق بعض المسؤولين في البنتاغون بشأن المخزونات المتاحة، خاصة في ظل المخاوف من أي تصعيد محتمل في مواجهة الصين.

وفي المقابل، كانت الضربات التي نفذتها إدارة بايدن في السابق أقل نطاقًا، حيث استهدفت بشكل رئيسي البنية التحتية والمواقع العسكرية للحوثيين، بينما يشير مسؤولو إدارة ترامب إلى أن الضربات الحالية تهدف أيضًا إلى القضاء على كبار قادة الجماعة.

من جانبها، أعربت إدارة ترامب عن تفاؤلها بأن هذه الحملة ستكون أكثر نجاحًا من جهود إدارة بايدن السابقة في وقف هجمات الحوثيين، التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر وإسرائيل. في هذا السياق، أرسل كل من السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي والجمهوري راند بول رسالة إلى ترامب طالبت فيها بتوضيح الخطط المستقبلية للحملة العسكرية، في ظل فشل الجهود السابقة.

وتواصل وزارة الدفاع الأميركية التأكيد على أن الضربات الأخيرة كانت فعالة في تدمير العديد من منشآت الحوثيين، بما في ذلك مواقع القيادة والتحكم، والمنشآت الدفاعية، ومخازن الأسلحة المتطورة، وقد أشار مسؤول بارز في البنتاغون إلى انخفاض الهجمات الصاروخية على إسرائيل خلال الأسبوع الماضي كدليل على نجاح الضربات.


المصدر : وكالات