إبداع علمي: اختراع جهاز تنظيم ضربات القلب القابل للتحلل!
04-04-2025 09:54 AM GMT+03:00
الجهاز، الذي يقل حجمه عن حبة أرز، يعمل بالتوازي مع جهاز لاسلكي صغير يتم ارتداؤه على صدر المريض لمراقبة معدل ضربات القلب. وعند اكتشاف أي خلل في الإيقاع القلبي، يقوم الجهاز القابل للارتداء بإرسال نبضات ضوئية تخترق الجلد والعظام لتحفيز جهاز تنظيم ضربات القلب وتشغيله تلقائيًا.
جهاز قابل للتحلل داخل الجسم
ما يميز هذا الجهاز الجديد هو قدرته على التحلل الذاتي داخل الجسم بمجرد انتهاء الحاجة إليه، مما يلغي الحاجة لإجراء عمليات جراحية إضافية لاستخراجه. تم تصميم جميع مكونات الجهاز لتكون متوافقة حيوياً مع الجسم، ما يسمح لها بالتحلل داخل سوائل الجسم دون أي آثار جانبية.
تجارب واعدة في الأبحاث الطبية
تم نشر تفاصيل الدراسة في مجلة "نيتشر"، حيث أجرى الفريق البحثي اختبارات مكثفة على نماذج حيوانية كبيرة وصغيرة، بالإضافة إلى قلوب بشرية من متبرعين متوفين. وقد أثبتت هذه التجارب فعالية الجهاز في تطبيقات طبية حيوية.
ثورة في علاج الأطفال حديثي الولادة
وفقًا لجون روجرز، رائد البايوإلكترونيات بجامعة نورث وسترن والمشرف على تطوير الجهاز، فإن هذا الجهاز يمثل أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم. وأضاف روجرز أن هذه التقنية ستحدث فارقًا كبيرًا في جراحات القلب للأطفال، حيث يعد تقليل الحجم أمرًا بالغ الأهمية لتخفيف العبء الجراحي على أجساد الأطفال الصغيرة.
إيغور إيفيموف، أخصائي أمراض القلب التجريبية المشارك في الدراسة، أشار إلى أن الجهاز سيشكل خطوة هائلة في إنقاذ حياة الأطفال حديثي الولادة الذين يولدون بعيوب قلبية، حيث يشير إلى أن معظم هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى جهاز تنظيم ضربات القلب لمدة قصيرة فقط بعد العمليات الجراحية.
تكنولوجيا متطورة تلغي الحاجة للأسلاك
التطوير الجديد يعتمد على تحفيز ضوئي بواسطة الأشعة تحت الحمراء، مما يلغي الحاجة للأسلاك أو الهوائيات الداخلية المستخدمة في الأجهزة السابقة. كما تم إعادة ابتكار مصدر الطاقة، حيث يعتمد الجهاز على بطارية بيولوجية تتفاعل مع سوائل الجسم لتوليد التيار الكهربائي اللازم لتحفيز القلب.
إمكانات المستقبل
نظرًا لحجمه الصغير، يمكن زرع عدة أجهزة على أجزاء مختلفة من القلب، مما يتيح التحكم المستقل في كل جهاز باستخدام ألوان مختلفة من الضوء، مما يساهم في ضبط معدل ضربات القلب بشكل دقيق. كما يمكن دمج هذه التقنية مع أجهزة طبية أخرى مثل صمامات القلب المزروعة، مما يفتح الباب أمام العديد من التطبيقات الطبية المستقبلية في مجالات تحفيز الأعصاب، علاج العظام، وتسريع التئام الجروح.
المصدر : وكالات








