في إطار التسليم والتسلّم في مصرف لبنان، عبّر حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، عن تهنئته لحاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، متمنيًا له النجاح والتوفيق في مهمته. وقال منصوري: "نبارك للحاكم كريم سعيد ونحن على ثقة أن مصرف لبنان سيكون بأيادٍ أمينة. نتمنّى له النجاح والتوفيق في مهمته".


وأضاف منصوري أن مصرف لبنان اتخذ قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة، استنادًا إلى قانون النقد والتسليف، مشيرًا إلى أن الدافع وراء هذا القرار هو المصلحة العامة، وأنه يعد من الإصلاحات الأساسية التي حدّت من الانهيار الاقتصادي. كما لفت إلى قرار وقف منصة "صيرفة"، رغم المخاطر المرتبطة بها، مؤكدًا أن هذا القرار قد أسهم في ضبط الكتلة النقدية بالتعاون مع الحكومة.

منصور أكد أن السياسات التي تبناها مصرف لبنان أدت إلى زيادة احتياطاته بالعملات الأجنبية، كما أجرت المؤسسة جردة على الذهب كمًّا ونوعًا. وأوضح أن مصرف لبنان قد نظّم ميزانيته من خلال إلغاء مفاعيل الهندسات المالية، مشيرًا إلى أن المصرف استعاد علاقاته المصرفية مع جميع المصارف المراسلة.

وفيما يخص الودائع، أشار منصوري إلى أن الإجابة على مصير ودائع المودعين ليست مسؤولية حاكم المصرف وحده، بل تأتي ضمن خطة حكومية متكاملة يتم إقرارها في المجلس النيابي. كما أكد أن مصرف لبنان لم يتوقف عن العمل طوال الأزمة.

أما حاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، فقد ثمّن الجهود التي بذلها فريق العمل في المصرف المركزي خلال الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان. وقال سعيد: "أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام في هذه الظروف العصيبة".

وتعهد سعيد بالالتزام الكامل بأحكام الدستور والقوانين المرعية، مشددًا على أهمية إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع. وأضاف أنه سيعمل على إعادة تنظيم القطاع المصرفي، على أن يتعاون مصرف لبنان مع المصارف لتوفير الحوافز اللازمة لإعادة تمويل الاقتصاد من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.

سعيد دعا المصارف إلى زيادة رؤوس أموالها تدريجيًا، مؤكّدًا أنه في حال لم يرغب أي بنك في ذلك، سيكون أمامه خيار الاندماج مع بنوك أخرى. كما أعلن عن التزام مصرف لبنان بمكافحة الاقتصاد غير الشرعي، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على تعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع المصرفي.

وفي ختام تصريحاته، أكد سعيد أن مصرف لبنان سيعتمد سياسة "الصمت المراقب" في المستقبل، حيث لن يجري مقابلات إعلامية، بل سيتواصل مع الجمهور عبر بيانات مكتوبة وتقارير اقتصادية دورية.


المصدر : Transparency News