هل أصبحت حياة الآخرين على الشاشة أهم من واقعك؟ اقرأ قبل فوات الأوان
07-04-2025 02:18 PM GMT+03:00
حذرت عالمة النفس غالينا غوبانوفا من الآثار النفسية السلبية المرتبطة بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه المنصات قد تؤدي إلى اضطرابات مثل القلق والاكتئاب، خاصة لدى الأشخاص ذوي التقدير الذاتي المرتفع والساعين إلى الكمال.
وأوضحت أن هؤلاء الأفراد غالباً ما يربطون نجاحهم بقيم مثالية صارمة، فيقعون في فخ "كل شيء أو لا شيء"، ما يجعلهم عرضة لمشاعر الفشل، خاصة عند مقارنة أنفسهم بحياة المدونين والمشاهير التي تبدو مثالية في العالم الافتراضي. هذه المقارنات المتكررة، بحسب غوبانوفا، تؤدي إلى الإحباط، الحسد، والمرارة، وتغذي أنماط تفكير سلبية.
وأضافت أن بعض المستخدمين أصبحوا يفضلون "الحياة الرقمية" على التفاعل الواقعي، حيث يطغى الاهتمام بالتفاعلات الإلكترونية على الاهتمام بالمحيط الاجتماعي الفعلي. وقالت: "عندما ينغمس الشخص في هذه العوالم، تقل قدرته على التفاعل مع الواقع، ويبدأ في استبدال المشاعر الحقيقية بما يسمى بـ'الدوبامين الرخيص' الناتج عن إشعارات الإعجاب والردود السريعة".
وتابعت غوبانوفا بأن الشبكات الاجتماعية تسلب الوقت والطاقة التي يمكن استثمارها في تطوير الذات وممارسة الهوايات، مثل تعلم آلة موسيقية أو رياضة جديدة، وهي أنشطة تعزز الشعور بالإنجاز والثقة. وعلى العكس، فإن مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة تحفز إفرازاً مؤقتاً للدوبامين، لكنها لا تقدم الإشباع النفسي المطلوب، ما قد يؤدي إلى الإدمان والاضطرابات المزاجية.
كما حذرت من الاستهلاك المفرط للأخبار السلبية، والذي يزيد من حدة القلق ويعزز وهم السيطرة، دون تقديم حلول فعلية للمستخدم.
وختمت غوبانوفا بتوصية واضحة: تقليل الوقت على شبكات التواصل هو الخطوة الأولى نحو استعادة التوازن النفسي. رغم صعوبة هذه الخطوة في البداية، إلا أن التخلي التدريجي عن الهاتف والشاشة يمكن أن يصبح عادة صحية على المدى الطويل.
المصدر : وكالات








