من دمشق إلى الرياض... سلام يبدأ حراكاً دبلوماسياً عربياً
09-04-2025 08:17 AM GMT+03:00
بات واضحاً أن الملفين الأمني والاقتصادي في لبنان باتا مترابطين دولياً، في ظل اشتراط المجتمع الدولي معالجة مسألة سلاح "حزب الله" ضمن إطار تنفيذ قرار وقف الأعمال العدائية، كشرط ضروري قبل أي بحث جدي في إعادة إطلاق عملية تمويل إعادة الإعمار أو تحريك الاستثمارات الخارجية باتجاه لبنان.
وتشير أوساط مطلعة إلى أن أكثر من مسؤول لبناني، من مختلف المواقع الرئاسية والوزارية والنيابية، تبلغوا بوضوح أن المسار سيبقى معلّقاً ما لم تتم مباشرة حلّ ملف السلاح، الذي يُعتبر حجر عثرة أمام أي انفتاح دولي أو دعم حقيقي.
في المقابل، لا تغيب التحضيرات لملفات استراتيجية أخرى، تهدف إلى إعادة وصل ما انقطع بين لبنان ومحيطه العربي، لا سيما مع الخليج، وفي طليعته السعودية. وتشير معلومات صحيفة "نداء الوطن" إلى أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى المملكة، حيث شارك في صلاة العيد إلى جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حملت مؤشراً إيجابياً. فخلال اللقاء، أعرب سلام عن أمله بزيارة رسمية لتوقيع اتفاقات، ليأتي رد ولي العهد: "السعودية بلدك الثاني، ويمكنك القدوم متى شئت".
هذا المناخ الإيجابي تُحاول الحكومة استثماره والبناء عليه، استعداداً لزيارة أولى منتظرة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الرياض، في إطار فتح صفحة جديدة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني.
ويتداول في الأوساط الحكومية الحديث عن زيارة وفد وزاري إلى المملكة في أيار المقبل، لتوقيع نحو 22 اتفاقية تعاون. ويُنتظر أن تواكب هذه الزيارة خطوات سعودية نحو رفع الحظر المفروض على سفر السعوديين إلى لبنان، وعودة السياحة والاستثمار.
أما عن سبب تأجيل الزيارة إلى أيار، فتعود بحسب المعلومات إلى استكمال عمل اللجان السعودية المعنية برصد إجراءات لبنان لمكافحة تهريب المخدرات، خصوصاً بعد فضائح تهريب الكبتاغون. ويُرتقب أن ترفع هذه اللجان تقريرها مع بداية أيار، وسط ترجيحات بأن يكون إيجابياً، نظراً للتحسينات الملموسة في التفتيش على الحدود والمطار، وجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في هذا المجال.
المصدر : وكالات








