اتّهم مسؤول تركي بارز إسرائيل بالسعي إلى تقسيم سوريا دون الحصول على دعم واشنطن كما كانت تأمل. وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل ضرباتها الجوية في الجنوب السوري، يتجه الموقف التركي نحو تصعيد محتمل، خاصة في ما يتعلق بالتشكيلات المسلحة الكردية ودور الجيش التركي في ضبط المعادلة الإقليمية.


اتهم إحسان سيفا، عضو اللجنة المركزية في حزب "الوطن" التركي، وهو ضابط سابق ودبلوماسي متقاعد، إسرائيل بالفشل في الحصول على الدعم الأميركي المنتظر في مساعيها لتقسيم سوريا، مشدداً على أن "الجيش التركي هو الجهة الوحيدة القادرة على إرغام التشكيلات المسلحة الكردية على الالتزام باتفاق الاندماج مع حكومة أحمد الشرع في دمشق".

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف سيفا التصعيد الإسرائيلي بأنه محاولة لفرض واقع جديد، مضيفاً أن "القبضة الحديدية التركية هي الخيار الأنسب الآن"، ووجّه تحذيراً مباشراً لإسرائيل واصفاً إياها بـ"الحكومة الإرهابية التي تمارس الإبادة الجماعية".

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال إنه قد يلجأ إلى واشنطن لطلب وساطة في حال نشوء توتر مع أنقرة على الأراضي السورية. إلا أن مصادر إسرائيلية تحدثت عن "خيبة أمل" بعد لقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث وُصف اللقاء بأنه من "الأسوأ" بين الجانبين.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن نتنياهو غادر واشنطن بعد زيارة "مخيبة للآمال"، خاصة بعد رفض ترامب إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الإسرائيلية، وإعلانه عن محادثات مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد اتهم إسرائيل سابقاً باتباع سياسة "استفزازية" في سوريا لا تعكس أي تهديدات أمنية حقيقية، ما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو مواجهة دبلوماسية وربما ميدانية بين تل أبيب وأنقرة في سوريا.


المصدر : روسيا اليوم