سلاح حزب الله على الطاولة: واشنطن تضغط... وبيروت تفتح باب الحوار
10-04-2025 07:51 AM GMT+03:00
بين ضغوط أميركية متصاعدة، وتهديدات إسرائيلية بعمل عسكري واسع، وجد لبنان نفسه أمام خيار لا مفر منه: فتح ملف سلاح "حزب الله" بشكل جدي، إنما من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية. هذا ما كشفت عنه أوساط سياسية مطلعة لصحيفة "الراي"، مشيرة إلى أن بيروت تحاول اعتماد نهج توافقي يجنّب البلاد انفجاراً داخلياً.
وفي هذا السياق، شددت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على ضرورة تنفيذ القرار 1701 ونزع سلاح "حزب الله"، معتبرة أن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ هذه المهمة. وأضافت، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الولايات المتحدة تضع ثقتها في دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيرة إلى زيارة مرتقبة لها لبيروت خلال الأسابيع المقبلة لتقييم التقدم.
أما "حزب الله"، فقد أبدى، للمرة الأولى، استعداداً لمناقشة مستقبل سلاحه ضمن استراتيجية دفاع وطني – شرط انسحاب إسرائيل من الجنوب ووقف الغارات على لبنان. ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الحزب يدرس تسليم أسلحته الثقيلة شمال الليطاني، بما يشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للدبابات، إلى الجيش اللبناني.
وفي الموازاة، يبرز مساران داخليان لإدارة هذا الملف:
-
الأول يقوده الرئيس جوزاف عون، الذي أكد عزمه إطلاق حوار مباشر مع الحزب، برعاية الرئيس بري، لضمان انتقال منظم وآمن للسلاح إلى كنف الدولة.
-
والثاني، تقوده الحكومة برئاسة نواف سلام، حيث كشف رئيس الوزراء أن حصرية السلاح بيد الدولة ستكون على جدول أعمال الحكومة قريباً، وفقاً للدستور واتفاق الطائف.
في المقابل، صعّدت إسرائيل خطابها ضد "حزب الله"، إذ نشر المتحدث باسم جيشها أفيخاي أدرعي صوراً جوية قال إنها لموقع عسكري تحت الأرض في حي الشويفات، يُعاد بناؤه بالقرب من مدرسة، متهماً الحزب بخرق التفاهمات ومحاولة التمويه على عمليات التفتيش الدولية.
وتزامناً، أكدت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار أن الجنوب بات كلياً تحت سيطرة الجيش اللبناني، باستثناء خمس نقاط لا تزال إسرائيل تحتلها. وأشارت إلى استمرار نزع السلاح وتفكيك المواقع، تمهيداً لتوسيع المهام إلى مناطق شمال الليطاني لاحقاً، إن قررت الدولة اللبنانية ذلك.
المصدر : “الراي” الكويتية








