بين التصعيد العسكري والتصريحات الدبلوماسية، تجد واشنطن نفسها أمام توازن دقيق في التعاطي مع الملف الإيراني، حيث يعكس نشر قاذفات "بي-2" في المحيط الهندي رسالة استراتيجية متعددة الأوجه، في وقت لا تزال فيه الإدارة الأميركية تؤكد تمسكها بالحلول السلمية.


أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن قرار نشر قاذفات الشبح الأميركية من طراز "بي-2" مؤخرًا في المحيط الهندي ليس بالضرورة رسالة موجهة إلى إيران، مشيرًا إلى أن "الأمر متروك لطهران لتفسير ذلك"، مع تأكيد تمسّك بلاده بالمسار السلمي لحلّ أزمة الملف النووي الإيراني.

وتشير تقارير أميركية إلى أن ما يصل إلى ست قاذفات من هذا الطراز أُعيد نشرها في مارس الماضي في قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين واشنطن ولندن، وذلك تزامنًا مع تصاعد التوتر الإقليمي وحملة أميركية ضد جماعة الحوثي في اليمن.

ويعتبر خبراء عسكريون أن هذه القاذفات، التي تتمتع بقدرات تخفي متقدمة وقادرة على حمل أعتى القنابل التقليدية والنووية، تُعد من الأدوات الردعية الفائقة التي توظفها الولايات المتحدة في الظروف الحساسة.

وخلال مؤتمر صحافي عقده في بنما، قال هيغسيث: "هذه أصول استراتيجية عظيمة... ورسالتها موجّهة إلى الجميع". وأضاف: "الرئيس ترامب كان واضحًا... إيران لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا، ونأمل بشدة في الوصول إلى حل سلمي لتحقيق ذلك".

يُذكر أن القوات الجوية الأميركية تمتلك فقط 20 طائرة من طراز "بي-2"، ما يجعل نشرها مؤشراً على دقة المرحلة وخطورة الاحتمالات.


المصدر : وكالات