المرأة في قلب الدراما السورية: أدوار محورية وقضايا مؤجلة
10-04-2025 12:32 PM GMT+03:00
برزت المرأة في الموسم الدرامي الأخير ليس فقط كعنصر حيوي في الحبكة، بل كقوة سردية تفرض حضورها على النصوص والمشاهد. وتحولت من مجرد "حاملة للدراما" إلى "صانعة لها"، قادرة على تحريك الأحداث بخيوط من الحيلة والدهاء، كما كانت تفعل "شهرزاد" التي أسرت شهريار بحكاياتها وسحر خيالها.
وتقول الناقدة سلوى عباس، في حديث لـRT، إن المرأة فرضت نفسها بقوة هذا العام في عدد من الأعمال السورية، مستشهدة بحضور لافت في مسلسل "البطل" من خلال الفنانات جيانا عيد وهيما إسماعيل، إضافة إلى مواهب شابة مثل نور علي، نانسي خوري، ورسل حسين، ممن يواصلن مسيرة نساء رسّخن أسماءهن في الذاكرة الدرامية.
أما الفنانة أمل عرفة، فبرعت بتقديم شخصية "ثريا" في مسلسل "السبع"، حيث تميّزت بحضور قوي يجمع بين الذكاء والمكر والقدرة على التحكم بخيوط الأحداث. عرفة ذاتها قدّمت أيضًا شخصية مغايرة تمامًا في "يا أنا يا هي"، حيث جمعت بين الكوميديا والتجسيد الحقيقي، ما يؤكد قدرتها على تجاوز حدود الدور والنص.
ولم يكن الحضور النسائي مبهراً عند عرفة فقط، بل أيضاً عند شكران مرتجى، التي جسّدت شخصية الأم المفجوعة في مسلسل "قطع وريد"، مشكّلة علامة فارقة بأدائها الذي يذكّر بأدوارها السابقة في "وردة وشامية"، لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الدراما السورية.
وتألقت كاريس بشار في مسلسل "تحت سابع أرض"، حيث أدت دور "بلقيس"، المرأة القوية التي تنفّذ قراراتها دون تردد، وقد بدا واضحاً انسجامها الكامل مع الشخصية، إلى حد أن النقّاد اعتبروا أن الدور كُتب خصيصًا لها.
لكن رغم هذا الحضور النسائي القوي، يشير الصحفي جوان الملا إلى أن الدراما لم تتناول قضايا المرأة بشكل عميق، وإنما استخدمت الأدوار النسائية كأدوات لتحريك الأحداث، دون الغوص في عمق القضايا الجوهرية التي تمس واقع النساء. ويؤكد أن البطولات النسائية كانت واضحة، لكن القضايا بقيت سطحية أو ملامسة فقط لبعض المشكلات الاجتماعية.
المصدر : روسيا اليوم








