ضعف السمع لا يؤذي الأذن فقط... بل القلب أيضًا!
10-04-2025 01:56 PM GMT+03:00
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين في الصين عن وجود ارتباط قوي بين ضعف السمع وخطر الإصابة بفشل القلب، مشيرة إلى أن الضغوط النفسية المرتبطة بصعوبات التواصل تلعب دورًا محوريًا في هذا الرابط الصحي المقلق.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 164 ألف مشارك من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، خضعوا لاختبارات سمع دقيقة لقياس قدرتهم على تمييز الكلام في البيئات الصاخبة. وامتدت فترة المتابعة لأكثر من 11 عامًا، تم خلالها رصد معدلات الإصابة بفشل القلب بين المشاركين.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من ضعف في السمع – وخاصة أولئك الذين يواجهون صعوبة في فهم الكلام دون رفع الصوت – كانوا أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب، بنسبة تراوحت بين 7% لدى المصابين بضعف بسيط و16% لدى من يعانون من ضعف شديد.
وما يلفت الانتباه، أن هذه العلاقة ظلت قائمة حتى بعد احتساب العوامل التقليدية المعروفة بتأثيرها على صحة القلب، مثل العمر ونمط الحياة والحالات الصحية الأخرى.
وأوضحت الدراسة أن ضعف السمع غالبًا ما يؤدي إلى عزلة اجتماعية وشعور دائم بالتوتر والقلق نتيجة صعوبات التواصل، مما يسبب استجابات بيولوجية مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة إفراز هرمونات التوتر، وهو ما يُنهك عضلة القلب على المدى الطويل.
ودعت النتائج إلى ضرورة إدراج فحوصات السمع ضمن الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن المخاطر القلبية، كما شددت على أهمية تطوير برامج دعم نفسي لضعاف السمع، لا بهدف تحسين جودة الحياة فحسب، بل لحمايتهم من تداعيات صحية أشد خطورة قد تصل إلى فشل القلب.
وتأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على الرؤية المتكاملة للصحة الجسدية والنفسية، وتُذكّر بأهمية العناية بصحة الأذن كوسيلة غير مباشرة للحفاظ على صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن.
المصدر : وكالات








