تصاعد نشاط داعش في سوريا رغم الوجود الأميركي!
10-04-2025 03:50 PM GMT+03:00
ويؤكد تقرير للأمم المتحدة ومسؤولون أمريكيون أن داعش أظهر مؤخرًا مؤشرات على استعادة قوته في سوريا، حيث كثف عملياته ويجذب مقاتلين جدد، مما يعقد المشهد السوري المتأزم منذ سقوط نظام بشار الأسد. ورغم أن التنظيم لا يزال أضعف مما كان عليه قبل عقد من الزمن حين سيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، إلا أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن قدرته على تحرير آلاف الإرهابيين المحتجزين في سجون تديرها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أن عودة داعش القوية قد تنسف فرصة سوريا للخروج من الحكم الديكتاتوري وتزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث سبق للتنظيم استخدام سوريا كقاعدة لتنفيذ هجمات إقليمية وأوروبية. ويشكل احتجاز ما بين 9,000 و10,000 مسلح من داعش ونحو 40,000 من أفراد عائلاتهم في سجون ومعسكرات شمال شرق سوريا "كنزًا ثمينًا" للتنظيم، حيث يمثل أي فرار ناجح مكسبًا دعائيًا كبيرًا وقوة إضافية للتجنيد.
وقد أعلنت الولايات المتحدة مضاعفة عدد قواتها في سوريا إلى حوالي 2000 جندي، وأدت ضرباتها إلى تقليل التهديد المباشر مؤقتًا. ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي متشككًا بشأن استمرار هذا الوجود. ويأمل محللون أن تتمكن الحكومة السورية الجديدة من التعاون في مواجهة داعش، لكن ضعف سيطرتها على بعض الفصائل يثير الشكوك حول قدرتها على ذلك.
تاريخيًا، كان داعش فرعًا من القاعدة في العراق قبل أن يستغل الفوضى في سوريا للتوسع. ورغم هزيمته عسكريًا قبل أكثر من خمس سنوات، لا يزال فكره منتشرًا عبر خلايا سرية وفروع إقليمية وعبر الإنترنت. وقد زادت هجمات التنظيم في سوريا بشكل كبير في عام 2024 مقارنة بالعام السابق. ورغم انخفاض وتيرة الهجمات مؤخرًا بفضل الحملة الأمريكية، يحذر الخبراء من هشاشة الوضع، خاصة مع تزايد العنف في شمال شرق سوريا حيث تتولى قوات سوريا الديمقراطية حراسة معتقلات داعش وتواجه هجمات من فصائل مدعومة من تركيا. وقد نجح داعش بالفعل في تحرير سجناء في الماضي، ويستغل ضعف القوات الكردية والفراغ الأمني المحتمل للتوسع مجددًا.
المصدر : وكالات








