أثار قيام شاب سوري من محافظة إدلب بسكب زيت محرك، على نواعير محافظة حماة التاريخية والشهيرة، موجة غضب واستياء واسعين بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي.


وقد تبين أن الشاب، وهو صاحب متجر لبيع زيوت المحركات، سعى من خلال ما وصفه بـ "إعلان تسويقي" إلى إثبات كفاءة منتجه، زاعمًا أن سكب الزيت على النواعير أدى إلى توقف صوتها.

وعقب انتشار صور ومقاطع الفيديو للواقعة وتلقي صفحته على "فيسبوك" سيلاً من التعليقات الغاضبة، ظهر الشاب في مقطع فيديو آخر معتذرًا وموضحًا أن الأمر برمته كان خدعة بصرية باستخدام تقنية المونتاج لإزالة صوت الناعورة، وأن الهدف الوحيد من فعله كان الترويج لمنتجاته.

إلا أن اعتذاره لم يلق قبولًا واسعًا، حيث انتقد المعلقون بشدة هذا التصرف، معتبرين أن النواعير وصوتها جزء لا يتجزأ من التراث العريق للمحافظة ولا يجوز التعامل معه بهذه الطريقة المستهترة. وطالب العديد منهم بمحاسبة الشاب ومساءلته قانونيًا على فعله.

يُذكر أن النواعير هي آلات مائية خشبية فريدة من نوعها تعتمد على قوة المياه في دورانها، وتنتشر على امتداد نهر العاصي في مدينة حماة. وتعمل هذه النواعير على رفع المياه من النهر عبر صناديق مثبتة عليها إلى حوض علوي، ومنه تنساب المياه في قنوات محمولة على قناطر لري المدينة وبساتينها. وقد وُصفت بأنها "أروع نواعير بنيت على الإطلاق" وأُدرجت في القائمة الإرشادية المؤقتة لمواقع التراث العالمي لليونسكو في عام 1999، مما يؤكد على قيمتها التاريخية والثقافية الهامة.


المصدر : وكالات