رغم الانتشار الواسع لأدوية "جي إل بي-1" مثل "أوزمبيك" والتي أحدثت ضجة في مجال فقدان الوزن، وتسببت في موجة من الإقبال عليها من قِبل المشاهير ومستخدمي وسائل التواصل، فإن بعض المرضى يكتشفون بعد شهور من الاستخدام أن الحلم المنتظر لم يتحقق. هؤلاء، الذين لم يفقدوا الوزن المرجو، يطرحون تساؤلات حول فعالية هذه العقاقير، ويكشفون وجهاً آخر قلّما يُسلّط عليه الضوء في خضم الزخم الإعلامي.


بالنسبة لدانييل غريفين، كان دواء "أوزمبيك" بمثابة الأمل المنتظر بعد سنوات من المعاناة مع الوزن الزائد والتنمر وفقدان الثقة بالنفس. بعد مشاهدة التحولات اللافتة التي حققها مشاهير باستخدام أدوية من فئة "جي إل بي-1"، قررت خوض التجربة عبر وصفة طبية حصلت عليها عن بُعد، معتقدة أن حلمها ببدء حياة جديدة بات قريب المنال.

ولكن التجربة لم تسر كما توقعت. فبعد خسارة طفيفة في البداية، توقف وزنها عن الانخفاض، وبقي ثابتاً لأشهر، ما أشعرها بخيبة أمل عميقة. وتُعد غريفين واحدة من نسبة تصل إلى 20 في المئة من المرضى الذين لا يستجيبون لتلك الأدوية كما هو متوقع، بحسب الدراسات.

ورغم فعالية هذه العقاقير في تنظيم الشهية ومستوى السكر، يشير الأطباء إلى أن السمنة مرض معقد يتأثر بعوامل متعددة منها الجينات، البيئة، والحالة النفسية. دراسة من "جامعة بنسلفانيا" أظهرت أن نحو 35 إلى 50 في المئة من مستخدمي أدوية "جي إل بي-1" لا ينجحون في فقدان حتى 5% من أوزانهم، مما يكشف أن هذه الأدوية ليست حلاً سحرياً كما يُروَّج لها.


المصدر : Transparency News