في خطوة سياسية لافتة وغير مسبوقة، عقدت الزعامة السكافية تحالفًا مع حزب "القوات اللبنانية" في زحلة، تحالفٌ يتجاوز الطابع الانتخابي التقليدي ليأخذ بعدًا سياسيًا عميقًا عنوانه الأساسي: "زحلة لأهلها". هذا الشعار لا يأتي من فراغ، بل ينبع من قناعة مشتركة بأن هوية زحلة يجب أن تُصان وتُكرّس من خلال ممثليها الحقيقيين، الذين يتجذّرون في نسيجها الاجتماعي والتاريخي.


تتميز اللائحة المشتركة برئاسة سليم غزالة، وهو شخصية معروفة بكفاءتها ونزاهتها، وتضمّ مجموعة من الأعضاء الذين تم اختيارهم بدقة وفق معايير الجدارة، والانتماء إلى العائلات الزحلية العريقة، ما يمنح هذه اللائحة شرعية تمثيلية شعبية حقيقية.

ترى أوساط زحلية واسعة أن هذه المعركة الانتخابية البلدية ستكون حادة ومصيرية، خاصة أن هناك محاولات خارجية للتأثير على القرار الزحلي من قبل كتل ناخبة مرتبطة بقوى حزبية لا تنبع من نسيج المدينة، بل تسعى لفرض أجندات لا تمثل أهلها. في هذا السياق، تبرز أهمية مشاركة الناخب المسيحي تحديدًا، الذي يحمل على عاتقه مسؤولية تحديد مستقبل زحلة البلدي، ومنع اختطاف القرار المحلي لصالح مشاريع غريبة عن بيئتها وتاريخها.

إن تحالف سكاف والقوات يحمل أيضًا بُعدًا إنمائيًا واعدًا، إذ يضع في صلب برنامجه تطوير المدينة من خلال تفعيل قطاعات السياحة والخدمات، وتحويل زحلة إلى نموذج للبلديات الفاعلة في البقاع. وعليه، فإن التصويت لصالح هذه اللائحة ليس مجرد استحقاق انتخابي، بل هو خيار في الدفاع عن الهوية، والكرامة، ومستقبل المدينة.

زحلة التي لطالما كانت قلعة في وجه التدخلات، تستعيد اليوم قرارها عبر تحالف أبنائها مع القوى السيادية. إنها معركة الكرامة والإنماء، وأهل زحلة مدعوون ليكونوا على قدر هذا التحدي.


المصدر : Transparency News