دعوى فرنسية ضد الرئيس السوري
12-04-2025 09:32 AM GMT+03:00
تقدّم محامٍ فرنسي بدعوى قضائية إلى النيابة العامة في فرنسا نيابة عن منظمة "التجمع الفرنسي – العلوي"، يتهم فيها الرئيس السوري أحمد الشرع وعددًا من كبار المسؤولين في حكومته بارتكاب جرائم خطيرة وصفت بأنها ترقى إلى "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية"، وذلك على خلفية أحداث دامية عُرفت إعلاميًا بـ"مجازر الساحل".
وتستند الدعوى إلى تقرير موسّع صاغه "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، يوثّق فيه تفاصيل ما جرى من انتهاكات ومجازر، زُعم أنها بدأت عقب هجوم شنّته جماعات مسلحة في 6 مارس، بتمويل من رجل أعمال سوري يقيم في روسيا، واستهدف حواجز أمنية تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع. أعقب ذلك إعلان "النفير العام"، لتبدأ حملة وصفت بأنها "انتقامية" ضد أبناء الطائفة العلوية، طالت أيضاً أفرادًا من الطوائف المسيحية والسنية.
وتحمّل الدعوى، التي ضمّت مذكرة قانونية مفصّلة، النظام السوري برئاسة الشرع مسؤولية تنفيذ أكثر من 50 مجزرة أسفرت عن مقتل نحو 2500 مدني. وتشمل لائحة الاتهام أيضًا وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الداخلية أنس خطاب، وقائد الفرقة 25 محمد الجاسم المعروف بـ"أبو عمشة".
ووفقًا للمذكرة، ارتُكبت جرائم اغتصاب وقتل جماعي وحرق للمنازل، مع امتناع السلطات عن إصدار شهادات وفاة، وتنفيذ عمليات تهجير قسري تهدف إلى تغيير ديموغرافي واسع.
وطالب المحامون بفتح تحقيق دولي مستقل، ووقف الأعمال العسكرية في مناطق الساحل، وإطلاق سراح المعتقلين فورًا. وقد دعمت منظمة العفو الدولية هذه المطالب، ووصفت في تقرير صدر يوم 4 أبريل تلك الأحداث بأنها "ترقى إلى جرائم حرب"، مشيرة إلى أنها استندت إلى شهادات مباشرة وأدلة مرئية.
وفي ردها، أعلنت السلطات السورية عن تشكيل "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصّي الحقائق"، دون إعطاء تفاصيل حول صلاحياتها أو جدول عملها.
المصدر : وكالات








