أزمة ابتكار تهدّد "أبل": صراعات داخلية وهجرة كفاءات
13-04-2025 05:37 PM GMT+03:00
ورغم محاولات الشركة العملاقة استعادة زخمها الابتكاري من خلال طرح نظارة الواقع الافتراضي Vision Pro ونظام الذكاء الاصطناعي Apple Intelligence، إلا أن هذه المشاريع لم تحقق الطموحات المرجوة، بل كشفت عن ثغرات أعمق تتعلّق بالبنية الإدارية والموارد التقنية للشركة.
وبحسب تقارير مطّلعة، تعاني "أبل" من مشكلات تنظيمية متفاقمة وصراعات داخلية بين فرق التطوير، لا سيما في قسم البرمجيات المعني بمشروع تطوير المساعد الذكي "سيري" (Siri)، حيث أُجّلت مراحل مهمة من المشروع بعد اكتشاف مشكلات جوهرية أثناء الاختبارات الداخلية.
في موازاة ذلك، أظهرت مبيعات نظارة Vision Pro أداءً دون التوقعات، بينما واجه نظام Apple Intelligence عراقيل تقنية حالت دون إطلاق ميزاته الأساسية في موعدها، ما زاد من الضغط على الشركة التي تسعى لمجاراة المنافسين مثل "غوغل" و"مايكروسوفت" في سباق الذكاء الاصطناعي.
وتعود جذور الأزمة إلى ما قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات المصنّعة في الصين، وهي الخطوة التي كبّدت "أبل" خسائر مالية فادحة. لكنّ المراقبين يرون أن التحدّي الأعمق يكمن في عجز الشركة عن تقديم منتجات رائدة على غرار iPhone وApple Watch وAirPods، التي كانت في السابق محرّكاً رئيسياً لنموها الاستثنائي.
وتفاقم الوضع بهجرة عدد من الكفاءات التقنية، في ظل نقص حادّ في معالجات الرسوميات التي تعد أساسية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط استحواذ متزايد عليها من قبل منافسين ضاعفوا استثماراتهم في هذا المجال الحيوي.
ومع تزايد الضغط من الأسواق والمستثمرين، يبقى التحدي الأكبر أمام "أبل" هو قدرتها على إعادة بناء بيئة داخلية محفّزة على الابتكار، تمكنها من استعادة ثقة المستخدمين ومواصلة دورها كمحرّك للتغيير في صناعة التكنولوجيا العالمية.
المصدر : وكالات








