سلام في دمشق: ملفات الماضي والحاضر على طاولة البحث
14-04-2025 07:53 AM GMT+03:00
أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن ملف اللبنانيين المخفيين قسرًا في السجون السورية سيكون بندًا أساسيًا في جدول مباحثاته المرتقبة في دمشق.
ومن المقرر أن يزور سلام العاصمة السورية يوم الاثنين على رأس وفد وزاري، حيث سيبحث عدة ملفات، من بينها مسألة ترسيم الحدود بين البلدين، وقضية المخفيين قسرًا في سجون النظام السوري السابق، إضافة إلى ملفات تتعلق بأمن الحدود وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. كما ستشمل الزيارة مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين البلدين بهدف تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى إمكان التوصل إلى اتفاقيات جديدة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لصحيفة «الشرق الأوسط».
وفي مناسبة الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، وضع سلام، يوم الأحد، إكليلاً من الزهور على نصب الشهداء في وسط بيروت، مشددًا على أن قضية المخفيين في سوريا ستكون حاضرة في زيارته، قائلاً: "نأمل أن أعود بأخبار سارة حول هذا الملف، وغدًا أوافيكم بالمزيد من التفاصيل".
وشدد سلام على أهمية الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن "ساحة الشهداء هي رمز يجمع كل اللبنانيين"، مضيفًا: "علينا كمسؤولين أن نعيد بناء الثقة بالدولة وأن نكون روادًا في مسار الإصلاح، فهذه الذكرى تحمل دروسًا قاسية، ويجب أن نتعلم منها لكي لا نعيد مآسي الماضي".
وفي ما خصّ الوضع في الجنوب، رأى سلام أن "لا مبرر لبقاء إسرائيل في بعض النقاط، فنحن في زمن الأقمار الاصطناعية، والكل قادر على مراقبة ما يحدث على الأرض من دون احتلال".
وكان رئيس الحكومة قد كتب عبر منصة "إكس": "في الذكرى الخمسين للحرب اللبنانية، لا نقف لنفتح جراح الماضي، بل لنستخلص الدروس التي لا يجب أن تُنسى. جميع الانتصارات كانت وهمية، وكل الأطراف خرجت خاسرة. الحرب اندلعت نتيجة غياب الدولة أو عجزها، ولا يمكن بناء دولة حقيقية إلا من خلال حصر السلاح بيد القوات المسلحة الشرعية".
ودعا سلام إلى "تطبيق كامل لبنود اتفاق الطائف، وتصويب ما أُنفذ منه بشكل مخالف لروحه، ومعالجة الثغرات المتبقية"، مشددًا على "ضرورة أن تتولى الدولة مسؤولية ملف المفقودين والمخطوفين بجدية وشفافية"، وختم بالقول: "لتكن هذه الذكرى نقطة تحول نحو لبنان جديد يليق بتضحيات أبنائه".
المصدر : الشرق الأوسط








