إصلاح المصارف في لبنان: قانون حاضر... وتطبيق مؤجل!
14-04-2025 10:27 AM GMT+03:00
أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع قانون إصلاح المصارف وأحاله إلى البرلمان، في محاولة لتعزيز المصداقية أمام المجتمع الدولي قبيل الاجتماعات المرتقبة مع صندوق النقد الدولي في واشنطن. لكن المشروع، الذي جاء بعد نقاشات حكومية حادة، تضمّن بنداً يُجمّد سريان أحكامه إلى حين صدور قانون معالجة الفجوة المالية، ما يعقّد خريطة الطريق نحو إعادة الانتظام المالي.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المشروع إلى وضع إطار قانوني حديث لإعادة هيكلة القطاع المصرفي المتعثر، بما يتماشى مع المعايير الدولية. إلا أن غياب قانون شامل لمعالجة الفجوة المقدرة بعشرات مليارات الدولارات، لا يزال يُشكل العائق الأكبر أمام أي عملية إصلاحية، في ظل الانقسام حول توزيع الخسائر بين الدولة، المصرف المركزي، المصارف، والمودعين.
ويتضمن المشروع 37 مادة تتناول مختلف جوانب إعادة هيكلة المصارف، مع تعهد حكومي بحماية أموال صغار المودعين وبعض الجهات المؤسسية. إلا أن الإشارة إلى "الحد من استخدام الأموال العامة" تثير مخاوف واسعة بشأن قدرة الدولة على سداد التزاماتها تجاه القطاع المصرفي، وسط أرقام صادمة أظهرها تقرير التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان.
كما يطال القانون المصارف اللبنانية والأجنبية العاملة في البلاد، ويحدد آليات التدخل لإصلاحها أو تصفيتها، ويُنشئ هيئة خاصة للإشراف على تلك العمليات. ومع أهمية المشروع، تبقى الأولوية بحسب خبراء ومسؤولين لإقرار قانون معالجة الفجوة، لتصحيح ترتيب الأولويات بين ما هو تقني وما هو جوهري في مسار الإصلاح.
المصدر : الشرق الأوسط








