نداء عاجل من بلال الحشيمي لإنصاف الطلاب السوريين في لبنان
18-04-2025 06:11 PM GMT+03:00
وتابع: "هل يُعقل أن تتحول المدارس إلى أبواب مغلقة في وجه أطفال لا ذنب لهم؟
هل يُعقل أن نقول لتلميذة متفوقة مثل تاج الخطيب، التي نالت المرتبة الأولى على البقاع:
"أنتِ ممنوعة من التقدّم إلى الامتحان فقط لأنك نازحة"؟
أي عدالة هذه؟ أي أخلاق؟ أي تربية نُعلّمها؟
منذ العام 2011، كان حضور الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية يُبرر بشكل طبيعي، بغطاء من المجتمع الدولي والدول المانحة التي قدمت مليارات الدولارات لدعم القطاع التربوي اللبناني.
هذا الدعم لم يُهدِف فقط إلى تعليم النازحين، بل أنقذ المدرسة الرسمية اللبنانية من الانهيار، وساهم في تشغيل آلاف المعلمين، خصوصًا في الحلقة الأساسية.
فهل يُعقل، بعد كل هذه السنوات، أن نغلق الأبواب في وجه من رفع اسمنا التربوي، فقط لأن التمويل خفّ، أو لأن الحسابات السياسية تغيّرت؟
نقولها بصراحة:
ما يحصل اليوم هو قرار جائر ومجحف، يدفع ثمنه أطفالٌ لا ذنب لهم، في ظل صمت رسمي مستغرب من وزارة التربية ومن الحكومة مجتمعة.
أنا نائب في البرلمان اللبناني، وتربوي قبل كل شيء، وأقول بوضوح:
هذا السكوت لم يعد مقبولًا.
هذه السياسة التربوية تسير نحو الهاوية.
وهذا القرار يجب أن يُعدّل فورًا، ويُسمح بتبرير حضور الطلاب للسنة الحالية فقط، التي تبقّى منها شهران لا أكثر.
راجعنا الوزارة، لم نسمع جوابًا، بل بالعكس، الإقصاء وشطب أسماء الطلاب مستمر من قبل دوائر وزارة التربية، ولم نلقَ موقفًا واضحًا.
الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة. لا يجوز ترك هذا الملف معلّقًا حتى موعد الامتحانات الرسمية.
وأختم بالقول:
اللهم إني فوضت، فاشهد. اللهم إني تكلمت، فاشهد.
أنا أطلق اليوم هذا النداء من موقع نيابي، ولكن أيضًا من موقع إنساني، لأقول إن ما يُمارس على الطلاب السوريين هو ظلم موصوف لا يمكن السكوت عنه.
وإن لم يتم تدارك الأمر، فستكون هذه الحكومة شريكة في أكبر مأساة تربوية يشهدها لبنان الحديث.
نعم، لبنان قدّم، ولبنان تحمّل، ولبنان احتضن.
لكننا اليوم أمام اختبار أخلاقي حقيقي:
إما أن نثبت أننا بلد تربية ورسالة، أو نسقط في الامتحان الكبير أمام العالم".
المصدر : Transparency News








