كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، وذلك مقابل التزام الحكومة السورية الجديدة، التي يقودها أحمد الشرع، بتنفيذ سلسلة من المطالب الأمريكية، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.


وبحسب الصحيفة، فإن إدارة ترامب وجهت إنذارًا للحكومة السورية الجديدة، مطالبةً إياها بقمع الجماعات المتطرفة وطرد الفصائل الفلسطينية المسلحة، مقابل تخفيف محدود للعقوبات. كما تضمنت التوجيهات الأمريكية ضرورة تأمين مخزون البلاد من الأسلحة الكيميائية، والتعاون مع المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، وتأمين اليورانيوم عالي التخصيب، وتعيين ضابط اتصال لتحديد مصير الأمريكيين المفقودين في سوريا.

وفي المقابل، فإن الولايات المتحدة ستنظر في تجديد إعفاء محدود من العقوبات، كانت قد أصدرته إدارة بايدن لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

وتشير الصحيفة إلى أن غياب ذكر روسيا في المخطط السياسي الأمريكي يعكس تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، حيث يبدو أن إدارة ترامب تخفف من الضغوط التي كانت تمارسها إدارة بايدن لإخراج القوات الروسية من سوريا، وذلك في ظل المفاوضات الجارية مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي سياق متصل، كشف مسؤولون دفاعيون أمريكيون عن خطط لخفض عدد القوات الأمريكية في سوريا إلى النصف، من حوالي 2000 جندي إلى 1000 جندي، خلال الأسابيع المقبلة، مع إجراء مراجعة لاحقة لتحديد ما إذا كان سيتم خفض المزيد من القوات.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، حيث تسعى إدارة ترامب إلى تقليل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والتركيز على مكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في البلاد.

وتضمنت المطالب الأمريكية أيضًا ضرورة قيام الحكومة السورية الجديدة بإصدار إعلان عام ضد الجماعات الجهادية، وحظر الفصائل الفلسطينية المسلحة من العمل في سوريا، وطرد أعضاء تلك الفصائل من البلاد.

وفي حال التزمت الحكومة السورية بتنفيذ هذه المطالب، فإن الولايات المتحدة ستلتزم علنًا بسلامة الأراضي السورية، وستنظر في تجديد العلاقات الدبلوماسية، وإزالة التصنيفات الإرهابية عن أعضاء الحكومة الجديدة.

وتواجه الحكومة السورية الجديدة تحديات جمة، حيث يعاني الاقتصاد السوري من أزمة حادة، وتضررت البنية التحتية للبلاد بشكل كبير جراء الحرب. ويرى مراقبون أن رفع العقوبات الأمريكية ضروري لإعادة إعمار سوريا، وتحقيق الاستقرار في البلاد.


المصدر : وكالات