في تطور لافت يضاف إلى التوترات المتصاعدة بشأن برنامج إيران النووي، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة إلى طهران تحثها على "الإسراع" نحو إبرام اتفاق نووي جديد.


غير أن هذه الدعوة تصطدم بتحذيرات خبراء ومراقبين يؤكدون على أن أي اتفاق ذي جدوى حقيقية يستلزم بالضرورة كشف إيران بشكل كامل وشفاف عن بنيتها التحتية النووية التي قامت بتطويرها وتخزينها على مر السنوات الماضية.

يأتي هذا المستجد في ظل معاناة الوكالة الدولية للطاقة الذرية من نقص حاد في المعلومات الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وقد تفاقمت هذه المعضلة بعد أن فرضت طهران قيودًا على عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة، بالإضافة إلى إيقافها تحقيقًا يتعلق بمواد نووية غير معلن عنها تم اكتشافها داخل الأراضي الإيرانية، مما أوجد فجوات خطيرة في معرفة المجتمع الدولي بأنشطة إيران النووية.

فمنذ سبتمبر 2023، صرحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تعد تمتلك صورة كاملة وحديثة لأنشطة إيران النووية، وأعربت عن عدم قدرتها على التحقق من تأكيدات طهران بأن برنامجها يقتصر على أغراض سلمية بحتة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تعقدت الأمور بشكل إضافي بعد قرار إيران منع مفتشي الوكالة من الوصول إلى مواقع غير نووية منذ عام 2021، وهي خطوة يرى فيها الخبراء تقويضًا لقدرة الوكالة على مراقبة احتمالية سعي إيران لتطوير أسلحة نووية.

وفي سياق متصل، صرح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مؤخرًا بأن إيران لم تعد "بعيدة" عن امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية.