في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية، وجه مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية نداءً عاجلاً لجميع الأطراف الفاعلة لضرورة ضبط النفس وتجنب أي تصعيد من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بالتزامن مع إعلان البنتاغون عن خطط لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وتحذيرات من هجمات محتملة تستهدف السياح، بالإضافة إلى زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي إلى دمشق، مما يسلط الضوء على المشهد السوري المعقد والمتداخل.


حث مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية اليوم السبت جميع الأطراف المعنية بالشأن السوري على التحلي بضبط النفس وتجنب أي خطوات تصعيدية، مؤكدًا على أهمية العمل نحو بناء سوريا موحدة ومستقرة.

وقد أعرب المكتب عن تقديره للجهود التي تبذلها الأطراف السورية من أجل تهدئة الأوضاع والتوصل إلى وقف للأعمال العدائية.

يأتي هذا البيان في الوقت الذي أعلن فيه البنتاغون يوم الجمعة عن خطط لتقليص عدد القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا خلال الأشهر القادمة.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تعمل على خفض عدد جنودها في سوريا ليصبح أقل من ألف جندي في الأشهر المقبلة، مع التعهد في الوقت ذاته بمواصلة استهداف ما تبقى من "إرهابيي داعش".

على صعيد آخر، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت يوم أمس الجمعة تحذيرًا أكدت فيه متابعتها لمعلومات موثوقة تشير إلى هجمات وشيكة محتملة تستهدف مواقع يرتادها السياح في سوريا.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن هذه الهجمات قد تقع دون سابق إنذار وقد تستهدف أماكن متنوعة تشمل المراكز التجارية والفنادق.

وفي سياق منفصل، وصل وفد من الكونغرس الأمريكي يوم الجمعة إلى دمشق لعقد اجتماعات مع القيادة السورية وممثلي المجتمع المدني السوري.

ووفقًا لجدول الزيارة الذي أوردته قناة "الجزيرة"، قام الوفد بزيارة حي جوبر شمال شرقي دمشق، ومن المقرر أن يتوجه لزيارة سجن صيدنايا لاحقًا، بالإضافة إلى لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته.

وتعد هذه الزيارة هي الثانية لوفد أمريكي إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر الماضي.