في سابقة لا تخلو من الاستفزاز، أطلق السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، تصريحات أثارت موجة من الاستياء، بعدما سمح لنفسه بالتدخل المباشر في شأن لبناني سيادي، متماهياً بوضوح مع موقف "حزب الله" حول رفض تسليم السلاح.


أماني، وفي تغريدة عبر منصة "إكس"، وصف مشروع نزع السلاح بأنه "مؤامرة واضحة ضد الدول"، مضيفاً: "نحن نحذّر الآخرين من الوقوع في فخ الأعداء. الحفاظ على الردع هو خط الدفاع الأول للسيادة والاستقلال ولا ينبغي تعريضه للخطر".

بهذا الخطاب، يتجاوز السفير دوره الدبلوماسي، واضعًا نفسه في موقع يتناقض مع الأعراف الدولية، حيث لا يُفترض أن يتدخل سفير في شؤون داخلية للدولة التي تستضيفه، خصوصاً في ملفات تمس جوهر السيادة الوطنية.

التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل انسجمت مع ما صرّح به سابقاً كل من الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لـ"حزب الله"، ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، ما يثير تساؤلات حول الدور الحقيقي الذي يلعبه السفير الإيراني في لبنان.

اليوم، كل الأنظار تتجه نحو وزارة الخارجية اللبنانية، التي تقع على عاتقها مسؤولية واضحة: استدعاء السفير أماني وتوجيه رسالة واضحة بأن السيادة اللبنانية ليست محل جدل أو تجاوز، مهما كانت الجهة.


المصدر : Transparency News