رغم تسارع الحديث عن حوار محتمل حول سلاح "حزب الله"، لا يزال الملف يراوح مكانه وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية جنوباً ومواقف إقليمية متباينة، ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي وتعقيداته في ظل ظروف إقليمية دقيقة.


خلافاً لما يُشاع عن قرب انطلاق الحوار حول سلاح "حزب الله"، لم يُحدّد بعد موعد رسمي لزيارة وفد من الحزب إلى القصر الجمهوري، وسط غياب بعض المعطيات الأساسية لنجاح هذا الحوار، وأبرزها استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار والقرار 1701 بشكل يومي.

وفي هذا السياق، كشفت معلومات لصحيفة "الجمهورية" أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يجري اتصالات مع الجانب الأميركي، للاستفسار عن أسباب استمرار الخروقات الإسرائيلية، نظراً لدور واشنطن في رئاسة لجنة مراقبة وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني الماضي. وقد شدد عون على أن أي حوار مع الحزب لا يمكن أن يتم بجدية في ظل غياب الالتزام الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، وعدم انسحابها من المناطق الحدودية المحتلة، في وقت باتت منطقة جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل"، من دون أي وجود مسلح لحزب الله.

وبالرغم من عطلة عيد الفصح، استمر النقاش الداخلي حول ملف السلاح، حيث أكد الرئيس عون تمسكه بالحوار كوسيلة لمعالجة هذا الملف، مشيراً إلى أن القرار السياسي بحسمه قد اتُخذ.

وفي تطور لافت، أثارت تغريدة للسفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني على منصة "X" جدلاً سياسياً، إذ أبدى اعتراضه على فكرة نزع السلاح، واصفاً إياها بـ"المؤامرة" التي تستهدف سيادة الدول، واستشهد بتجارب العراق وليبيا وسوريا. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الحفاظ على القدرة الردعية خط الدفاع الأول عن السيادة والاستقلال.

مصادر مطلعة أفادت "" أن الموقف الإيراني يتعارض مع الموقف الرسمي اللبناني الذي أكد عليه الرئيس في خطاب القسم والبيان الوزاري، لجهة حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وسط معلومات عن توجه وزير الخارجية يوسف رجي لاستدعاء السفير الإيراني على خلفية تصريحاته.


المصدر : الجمهورية