شارل الحاج والتحدي الكبير: قطاع الاتصالات يؤسس لريادة لبنان
27-04-2025 03:59 PM GMT+03:00
اليوم، أمامنا مفارقة حقيقية: وزير يتجه طوعاً إلى الحد من سلطته عبر الشروع في تنفيذ هذا القانون المهمل. الوزير الحالي شارل الحاج، اختار أن يخوض هذا التحدي الكبير، واضعاً نصب عينيه مصلحة لبنان العليا قبل أي اعتبار آخر.
خطة الوزير الحاج تسير وفق مراحل مدروسة، تبدأ بتطبيق القرار ٤٣١، من خلال تشكيل الهيئة الناظمة وإنشاء شركة "ليبان تيليكوم". الهدف واضح: إدارة مستقلة ومحترفة للقطاع، تقطع الطريق أمام التدخلات السياسية، وتنهي حالة ازدواجية القرارات، بما يؤدي إلى رفع مستوى الأداء، وتفادي الفشل المزمن الذي عاناه القطاع لسنوات.
الحاج لا يكتفي بإصلاح البنية الإدارية فقط. عينه على قطاع الخليوي أيضاً، حيث وضع خطة طموحة تقوم على تخفيف النفقات، وزيادة الإنتاجية، واستثمار الموارد بطريقة ذكية من أجل تحسين الأداء ومضاعفة واردات الدولة من هذا القطاع الحيوي.
أما الإنترنت، فيحتل موقعاً محورياً في رؤية الوزير. من هنا، ستكون خدمة "ستارلينك" على رأس أولوياته، نظراً لأهميتها الكبرى في جذب الاستثمارات الكبرى إلى لبنان، وتوفير إنترنت سريع ومستدام تطمئن إليه الشركات العالمية.
وفي المدى المتوسط، يعمل الحاج على تعميم الإنترنت ذي الحزمة الواسعة (Broadband) في المدن والمناطق كافة، مع تسريع التحضيرات لإطلاق شبكة الجيل الخامس (5G)، ما يعزز موقع لبنان كمركز تكنولوجي متقدم في المنطقة.
رؤية شارل الحاج يمكن تلخيصها بجملة واحدة: الاتصالات هي المدخل لتحويل لبنان إلى مركز متطور للتكنولوجيا والمعلوماتية.
التحدي كبير، ولكن الإصرار على التنفيذ أكبر، ولبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية للريادة إذا كُتب لهذه الخطة أن تسلك طريق النجاح.
المصدر : Transparency News








