الجيش وحزب الله: ماذا يحدث بعيدًا عن الإعلام؟
30-04-2025 08:23 AM GMT+03:00
فقد شكّل كل من مصرف لبنان والمؤسسة العسكرية خطي الدفاع الأول عن الدولة في السنوات الماضية، غير أن الانهيارات المالية كشفت هشاشة المصرف المركزي، في حين أثبت الجيش قدرته على المواجهة بصلابة، رغم قلة الموارد وضغط التحديات السياسية والأمنية.
وتعود الأضواء اليوم إلى المؤسسة العسكرية في ظل تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية، وسط دعوات متكررة لإسناد دور أوسع للجيش في مراقبة الحدود، خاصة من الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتابع بشكل مباشر تحركات الجيش وتمركزه في المناطق الحساسة.
وتشير معلومات إلى وجود تنسيق أمني وعسكري دقيق بين الجيش وحزب الله، يتم من خلال لجنة عسكرية مفوضة، تمتلك خرائط محددة لمواقع السلاح التابعة للحزب، يجري التعامل معها ضمن تفاهمات تندرج تحت مظلة اتفاق وقف إطلاق النار، وبالتنسيق مع الجهات الدولية.
ويُعقد بين الحين والآخر لقاءات بين الطرفين بعيدًا عن الأضواء، يجري خلالها البحث في آليات تسليم بعض النقاط الحدودية للجيش بهدوء ومن دون أي صخب إعلامي. هذا التنسيق، الذي يحظى برعاية مباشرة من الرئيس العماد جوزاف عون، يهدف إلى تجنيب لبنان أي مواجهة مباشرة مع إسرائيل، وإزالة الذرائع التي قد تستخدمها تل أبيب لضرب أهداف داخلية.
مصادر مطّلعة تؤكد أن التواصل بين الجيش والحزب لم ينقطع يومًا، بل تصاعدت وتيرته في الآونة الأخيرة، في ظل ثقة متبادلة، يعتبرها حزب الله نتيجة لسلوك المؤسسة العسكرية الذي تميز بالحياد والتضحية، وابتعادها عن الصراعات السياسية.
وفي المقابل، لا تخفي مصادر أمنية مخاوفها من أطراف داخلية قد تسعى لتقويض مكانة الجيش، لا سيما مع استمرار الدعم العربي والغربي الكبير للمؤسسة العسكرية، الذي يؤمن لها مظلة أمان تمكنها من الاستمرار في أداء مهامها الوطنية.
المصدر : وكالات








