ترامب يحتفل بمرور 100 يوم على عودته إلى البيت الأبيض وسط تحديات اقتصادية متزايدة
30-04-2025 08:43 AM GMT+03:00
واختار ترامب ولاية ميشيغان، التي تشتهر بدورها الحيوي في صناعة السيارات وتوجهاتها السياسية المتقلبة، كموقع لأول تجمّع جماهيري له منذ توليه منصبه مجددًا في يناير 2025. أقيم الحدث في مدينة وارن، حيث يقع مركز "جنرال موتورز" التقني، مما يعكس التركيز على قضايا الطبقة العاملة والتصنيع المحلي، وهي من أبرز محاور خطاب ترامب السياسي.
في كلمته، أشاد ترامب بفترة حكمه السابقة بين 2017 و2021، مؤكدًا أن الاقتصاد الأميركي شهد "أداءً غير مسبوق" في تلك الفترة. وقال: "كان لدينا أعظم اقتصاد في تاريخ البلاد، ونحن اليوم في موقع أقوى للانطلاق مجددًا." ومع ذلك، لم تخلُ كلمته من الانتقادات اللاذعة لخصومه السياسيين، إذ حمل ترامب على سياسات الرئيس السابق جو بايدن، واصفًا إياها بأنها "أدخلت البلاد في دوامة تضخمية خانقة". كما هاجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، متهمًا إياه بـ"الفشل في أداء وظيفته"، في إشارة إلى بطء خفض أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو الاقتصادي.
فيما يتعلق بالسياسات التجارية، دافع ترامب عن فرض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مؤكدًا أنها كانت "شريان حياة اقتصادي" لولاية ميشيغان. وأضاف قائلاً: "برسومي الجمركية على الصين، أوقفنا أكبر سرقة وظائف في تاريخ العالم." وفي خطوة مفاجئة، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا لتخفيف بعض الرسوم على السيارات المستوردة، في محاولة لتهدئة قطاع السيارات الذي أبدى مخاوفه من تأثير الرسوم المرتفعة على الصناعة.
ورغم هذا التفاؤل الذي ظهر في خطاب ترامب، لا تزال التحديات الاقتصادية قائمة، مع استمرار التضخم فوق 3.8% حسب بيانات وزارة العمل الأميركية لشهر مارس، وارتفاع تكاليف التمويل نتيجة للسياسة النقدية المشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما حذر العديد من الاقتصاديين من أن السياسات التجارية التي تشمل فرض الرسوم الجمركية قد تساهم في تباطؤ سلاسل التوريد العالمية.
من جهة أخرى، بدأت تظهر بعض المؤشرات الإيجابية في قطاع الصناعات التحويلية، مدعومةً بتعهدات ترامب بإعادة التفاوض مع بعض الدول لتخفيف القيود التجارية، بالإضافة إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية.
في الجانب الشعبي، لم تخلُ الفعالية من لحظات توتر، حيث اعترض أحد الحضور على تصريحات ترامب، ليرد عليه الأخير مباشرة أمام الجمهور، وهو ما يعكس استمرار ترامب في استخدام أسلوب المواجهة مع خصومه السياسيين، وتقديم نفسه كـ"ممثل للشعب في وجه النخب السياسية".
بينما يواصل ترامب تحدياته في الساحة السياسية والاقتصادية، تبقى الـ100 يوم الأولى من رئاسته الثانية محكًا حاسمًا لإثبات قدرته على التوازن بين الطموحات السياسية والمشكلات الاقتصادية العالمية المعقدة.
المصدر : وكالات








