بداية لمرحلة أخطر.. نتنياهو يرفع السقف في لبنان والضاحية هدف استراتيجي؟!
30-04-2025 09:15 AM GMT+03:00
واللافت أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سبق الضربة بتحذير علني، في خطوة نادرة تركت أثرًا صادمًا في الداخل الإسرائيلي، لا سيما بين المعارضين لاستمرار الحرب على غزة وجنوب لبنان. وطرحت قنوات إسرائيلية، بينها القناة 14، تساؤلات مثيرة حول سبب عدم استخدام حزب الله لهذه الصواريخ "الاستراتيجية" خلال حرب الـ66 يومًا، في إشارة إلى الغموض الذي لا يزال يلف ترسانة الحزب وسياسته القتالية.
في المقابل، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس ليروجا لما أسموه "الإنجازات الأمنية النوعية" ضد حزب الله، والتي كان أبرزها، عملية تفجير "البيجر" واغتيال السيد حسن نصر الله، في وقت لا تزال صحة هذه الادعاءات قيد الشك والتحقيق في الإعلام الدولي. نتنياهو كرر تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية عدم نزع سلاح الحزب، مؤكدًا أن "الصواريخ الدقيقة تمثل تهديدًا لا يمكن التعايش معه".
وتؤكد التقارير الإسرائيلية أن هذه الصواريخ، التي تمتاز بأنظمة توجيه متطورة ورؤوس تدميرية دقيقة، ظلت على مدى سنوات هاجسًا أمنيًا استراتيجيًا لإسرائيل. وقد سعت تل أبيب مرارًا لإجهاض أي محاولة لنقلها أو تصنيعها عبر الأراضي السورية. لكن المعلومات الإسرائيلية نفسها تشير إلى أن الحزب بات يمتلك مئات منها، ما يجعل تدميرها أولوية قصوى في أي مواجهة شاملة.
ومع تصاعد التوتر، تتنامى الأسئلة داخل بيئة حزب الله وبين سكان الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني: من المسؤول عن أمن هذه المناطق؟ وهل باتت الأجواء اللبنانية مستباحة أمام الطائرات المسيّرة والغارات الإسرائيلية؟ وهل تحوّلت هذه المناطق إلى ساحات مواجهة دائمة؟
والسؤال الأهم الذي يتردد الآن: هل كانت ضربة الضاحية الأخيرة الحد الأقصى لتصعيد نتنياهو باتجاه لبنان، أم أنها مجرد خطوة تمهيدية لانزلاق نحو مواجهة أوسع؟ الجواب، كما يبدو، مرهون بسلوك حزب الله في الأيام المقبلة، وبتوازن الردع الهش بين الطرفين على حافة الحرب.
المصدر : وكالات








