في مشهد أمني مشدد، نشرت السلطات التركية أكثر من 50 ألف شرطي في مدينة إسطنبول، بالتزامن مع عيد العمال العالمي، في محاولة لمنع أي تجمعات في ميدان تقسيم، الذي يُعتبر رمزًا تاريخيًا للتظاهرات والاحتجاجات في البلاد.


وأعلنت سلطات إسطنبول في بيان رسمي أن 52,656 عنصرًا أمنيًا شاركوا في الإجراءات الأمنية، مؤكدة توقيف نحو 400 متظاهر حاولوا كسر الطوق الأمني والتوجه إلى الميدان، رغم قرار حظر التجمّعات في الموقع.

 اشتباكات في الشوارع ومواجهة محتجين

ووفق وكالة رويترز، تصدّت شرطة مكافحة الشغب لمجموعات من المتظاهرين الذين رفعوا لافتات ورددوا شعارات، قبل أن تقوم باعتقالهم وسحبهم قسرًا إلى حافلات الاعتقال.

التظاهرات جاءت في ظل موجة احتجاجات متصاعدة على خلفية توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُعتبر أبرز خصوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما أضفى صبغة سياسية قوية على تحركات عيد العمال لهذا العام.

ورغم أن تظاهرات عيد العمال تقام سنويًا في عدة مدن تركية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تدخلاً متكرراً من قبل قوات الأمن، خصوصًا في إسطنبول، حيث يُمنع دخول ميدان تقسيم منذ أحداث 2013.