في لحظة مفصلية سياسياً وأمنياً، يعقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعه الأول في عهد الرئيس العماد جوزف عون، الجمعة في قصر بعبدا. الاجتماع يسبق الانتخابات البلدية ويأتي في ظل تحديات تتعلق بالجنوب، والحدود، والوضع السياحي، ما يجعل منه اختباراً جدياً لعهد جديد يراهن على تفعيل الدولة وترسيخ الاستقرار.


يعقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعه الأول في عهد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، يوم الجمعة في القصر الجمهوري ببعبدا، وسط ظروف دقيقة تجمع بين التحديات الأمنية والسياسية، وتضع المؤسسات اللبنانية أمام اختبار سيادي جديد.

مصدر وزاري معني أكد لصحيفة "الأنباء" أنّ أهمية الاجتماع لا تقتصر على كونه الأول في العهد الجديد، بل تنبع من توقيته، إذ يسبق الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة الأحد المقبل في محافظة جبل لبنان. ويُنتظر أن يقرّ المجلس خطة أمنية تضمن إجراء الانتخابات بسلاسة، وتمنع استغلال المناخ الانتخابي لأي غايات فوضوية أو سياسية، من خلال تنسيق واسع بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وانتشار فعّال في مراكز الاقتراع.

وبحسب المصدر، فإنّ الاجتماع سيُخصص أيضاً لمتابعة ملف الجنوب وتطبيق القرار الدولي 1701، في ضوء استمرار الخروقات الإسرائيلية، وخصوصاً أنّ الجيش اللبناني أنجز نحو 90% من المطلوب جنوب الليطاني، مقابل تنصّل إسرائيل من التزاماتها، واحتفاظها بالنقاط الحدودية المتنازع عليها، واعتداءاتها المتكررة. ومن المتوقع أن يوجّه المجلس رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي تطالب بإلزام إسرائيل تنفيذ التزاماتها.

وعلى خطّ الحدود الشرقية والشمالية، يتناول المجلس التفاهم الأخير مع سوريا بشأن تشكيل لجان مشتركة لضبط الحدود وترسيمها، في محاولة للحدّ من التهريب ومخاطر تسلل العناصر المتطرفة، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سيادتها.

ولأنّ الصيف بات على الأبواب، سيبحث الاجتماع أيضاً إجراءات تنسيقية بين الوزارات المعنية لتأمين موسم سياحي آمن وجاذب، بما يدعم الاقتصاد ويعيد الثقة بلبنان كوجهة مستقرة.

وختم المصدر الوزاري بالقول إن هذا الاجتماع يشكل امتحاناً مبكراً للعهد الجديد، في قدرته على اتخاذ قرارات حازمة تتصل بالأمن والسيادة، وتنفيذها ميدانياً بإرادة سياسية صلبة، تعيد للدولة حضورها ودورها.


المصدر : الانباء