الوفد الأميركي في بيروت: رسائل تحت الطاولة وحدود على المحك
02-05-2025 08:00 AM GMT+03:00
اختتم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون زيارته الرسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أجرى مباحثات موسعة مع رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وكبار المسؤولين الإماراتيين. وفي ختام زيارته، زار الرئيس عون مسجد الشيخ زايد، أحد أبرز المعالم الدينية في الإمارات وأكبر المساجد في العالم.
اللقاء الذي جمع عون وبن زايد تخلله بحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حيث رحّب الشيخ محمد بالرئيس اللبناني وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تقوية العلاقات الأخوية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد بن زايد دعم الإمارات لأمن واستقرار وسيادة لبنان، فيما عبّر الرئيس عون عن امتنانه لكرم الضيافة، مشدداً على حرصه على تطوير العلاقات الثنائية ومثمّناً دعم الإمارات المتواصل للبنان على مختلف الصعد.
وأشار البيان المشترك إلى الاتفاق على السماح بسفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان بعد اتخاذ الإجراءات التنظيمية المناسبة، إضافة إلى التفاهم على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وإنشاء مجلس أعمال لبناني – إماراتي مشترك، وقيام وفد من صندوق أبوظبي للتنمية بزيارة لبنان لتقييم المشاريع المتاحة للتعاون.
كما تقرر أن يزور مكتب التبادل المعرفي في وزارة شؤون مجلس الوزراء الإماراتية بيروت، لعرض تجارب الإمارات في تحديث الأداء الحكومي، بما يُسهم في تطوير القطاعين العام والخاص اللبنانيين.
الزعيمان تناولا أيضاً المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على العلاقات العربية والأمن الإقليمي، وشدّد بن زايد على أن لبنان يشكّل ركيزة من ركائز العمل العربي المشترك، فيما أطلع الرئيس عون مضيفه على مجمل التطورات اللبنانية.
داخلياً، طرحت زيارة الوفد الأميركي لتقديم الجنرال مايكل ليني رئيساً جديداً للجنة وقف إطلاق النار، تساؤلات حول تنفيذ القرار 1701. ووفق مصادر نيابية، فإن الوفد ناقش الأمور بشفافية، حيث أكد المسؤولون اللبنانيون أن الجيش أنجز نحو 90% من الالتزامات جنوب الليطاني، فيما يبقى الاحتلال الإسرائيلي وعدم انسحابه الكامل، العائق الأساسي.
الوفد الأميركي شدّد على أن ضبط السلاح يجب أن يشمل الشمال كما الجنوب، معتبرًا أن الأمن اللبناني لا يتجزأ. وقد أعلن أن الجنرال ليني سيعقد اجتماعات دورية للبحث في سبل التهدئة على الحدود، وسط تأكيد لبناني على تنفيذ قرار حصر السلاح بالتدرج وبعيداً عن أي توتر داخلي، خصوصاً في ظل الوضع الإقليمي الحسّاس والمفاوضات الأميركية – الإيرانية.
بلدياً، تتجه الأنظار إلى جبل لبنان حيث تشهد بلديات مثل الجديدة–البوشرية–السد، جونية، حالات وعمشيت، معارك انتخابية محتدمة، مع انطلاق أولى جولات الانتخابات البلدية والاختيارية في 4 أيار.
وفيما تتخذ المنافسة طابعاً سياسياً في المتن وكسروان، يسود الطابع العائلي في حالات وعمشيت، حيث يواجه رئيس بلدية عمشيت، الدكتور أنطوان بربر عيسى، الذي يتولى منصبه منذ 1998، تحدياً من مزيج من مكونات البلدة، رغم بقائه رقماً صعباً عصيّاً على التغيير.
أمنياً، استهدف الطيران الإسرائيلي بلدة ميس الجبل بغارة أدّت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص (لبناني وسورييْن)، تلاها قصف ثانٍ أوقع قتيلاً وجريحاً، بحسب بيان مركز عمليات طوارئ وزارة الصحة العامة.
المصدر : الانباء








