ستريدا جعجع: لا مساومة على السيادة ولا على الكفاءة في الانتخابات البلدية
02-05-2025 10:12 AM GMT+03:00
أكدت النائب ستريدا جعجع أن لبنان يخوض اليوم معركتين متلازمتين: الأولى لبناء سلطة محلية فعلية من خلال الانتخابات البلدية، والثانية لاستعادة الدولة عبر فرض السيادة وتحقيق الإصلاح. ولفتت إلى أن حزب "القوات اللبنانية" يولي الاستحقاقين أهمية متساوية، ويعطي كل منهما حقّه.
وفي كلمة ألقتها خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز" في معراب، بحضور النائب السابق جوزيف إسحق، ونائب رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، شددت على أن الانتخابات البلدية المقبلة تمثل محطة أساسية لاستعادة المبادرة على المستوى المحلي، بعد أن تحققت الخطوة الوطنية بانتخاب الرئيس العماد جوزيف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام. وأكدت أن "كل بلدية ناجحة وشفافة تُعد دعماً لصمود المجتمع اللبناني في مواجهة الانهيار الشامل".
وأوضحت جعجع أن "القوات اللبنانية" تختار مرشحيها وفق معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة، بعيداً عن المحسوبيات والانتماءات العائلية الضيقة، مؤكدة أن البلديات القوية هي خط الدفاع الأول عن الناس. كما لفتت إلى حرص الحزب على تمثيل المرأة، مشيرة إلى أن لوائح قضاء بشري تضم نساء بنسبة تصل إلى 30%، وهي الأعلى وطنياً.
وأضافت: "اخترنا الطريق الصعب ورفضنا الفوز السهل إن كان ثمنه التنازل عن المبادئ أو التحالف مع الفشل"، مؤكدة أن العمل البلدي لا يقل أهمية عن النيابي أو الوزاري.
في الشأن الوطني، حذّرت جعجع من خطر سقوط لبنان مجددًا رغم بلوغه "برّ الأمان"، داعية إلى ضبط الحدود، حصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية. ولفتت إلى أن "العالم يراقب لبنان ولن ينتظره إلى الأبد"، مشددة على أن "السلاح الخارج عن الشرعية يشكل سرطاناً قاتلاً لمشروع الدولة".
اقتصاديًا، رأت أن القوانين الإصلاحية، مثل قانون الفجوة المالية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل السرية المصرفية، لم تعد خياراً بل مساراً إلزامياً. وأشارت إلى أن "القوات اللبنانية" لعبت دوراً أساسياً في معركة إقرار قانون السرية المصرفية لدعم الشفافية وتشجيع الاستثمار.
وفي ختام كلمتها، وجّهت جعجع رسائل متعددة: شددت على أن لا خلاص للبنان إلا عبر دولة فعلية تحتكر السلاح وتتمتع بسيادة القرار، ولا نجاح محليًا دون سلطات بلدية نزيهة وفعالة، مؤكدة أن "القوات" لن تساوم لا على السيادة ولا على الكفاءة.
ووجّهت التهاني للبنانيين عمومًا والمسيحيين بحلول الشهر المريمي، متمنية من العذراء "سيدة لبنان" أن تحمي الوطن. كما هنأت عمال لبنان بمناسبة عيد العمال، مؤكدة أن قيام "جمهورية قوية" هو السبيل لضمان حقوقهم.
وخُصّص الاجتماع لتقييم ملفات المؤسسة الاجتماعية والطبية والتعليمية، بحضور أعضاء الهيئة الإدارية والمستشارين.
المصدر : وكالات








