حصل موقعنا على القرار البلدي رقم 45 الصادر عن مجلس بلدية حمانا بتاريخ 13 أيار 2019 (ربطا  صورة عن القرار) الذي وافق على تقديم شكوى مباشرة أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان بحق رئيس البلدية السابق والمرشح  لرئاسة البلدية الحالي الاستاذ حبيب رزق، مرتبط بحسب القرار على خلفية هدر المال العام بمشروع ترميم مبنى البلدية. وقد جاءت هذه الخطوة بحسب القرار بعد عرض مفصل لتقارير خبراء كشفت وجود فوارق واضحة بين الأشغال المنفذة فعليًا والمبالغ المدفوعة من المال العام.


ان اللافت في هذا القرار هو توقيع العضو البلدي حينها فادي صليبي عليه، ما يثبت موافقته على  الملاحقة االقضائية للاستاذ حبيب رزق، و ما يعكس ايضا قناعته الواضحة بوجود خلل يستوجب المحاسبة.

اما المثير للجدل اليوم، هو ترشح فادي صليبي إلى الانتخابات البلدية المقبلة ضمن لائحة واحدة مع الاستاذ حبيب رزق نفسه، الشخص الذي سبق أن وافق على ملاحقته قضائيًا بتهمة هدر المال العام!!

فكيف يمكن تفسير هذا التناقض الا باستخفاف لعقول الناخبين؟ وهل باتت التحالفات الانتخابية تُبنى على المصلحة ضاربة عرض الحائط كافة المبادئ؟
وهل من المقبول أن يتحالف صليبي مع من كان يتهمه مع العلم ان الموضوع ما زال ينظر به امام القضاء؟
وكيف للناخب أن يثق بلائحة تضم هذه التناقضات التي قد تنفجر باي لحظة و تعيد عقارب الساعة الى الوراء وتدخل حمانا مجددا في نفق مظلم؟؟

أسئلة كثيرة يطرحها الرأي العام في حمانا، وهي بحاجة إلى إجابات صريحة وشفافة من المعنيين، احترامًا للرأي العام ولمبدأ المحاسبة الذي يُفترض أن يُشكّل ركيزة العمل البلدي.


المصدر : Transparency News