في محاولة لتكثيف الضغوط على روسيا ودفعها للاستجابة لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في أوكرانيا، تتحرك واشنطن على جبهتين: فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو، وتقديم دعم عسكري متجدد لكييف.


وفقًا لثلاثة مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد حزمة عقوبات جديدة تشمل إجراءات تطال القطاعين المصرفي والطاقة، وتركز على شركة "غازبروم" الروسية العملاقة وكيانات رئيسية أخرى في مجالي الموارد الطبيعية والخدمات المصرفية.

وقال أحد المسؤولين، مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه، إن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على موسكو للانخراط في جهود ترامب لإيقاف الحرب، وسط شعور متزايد بالإحباط لدى الرئيس الأميركي من تجاهل الكرملين المتكرر لدعواته إلى وقف إطلاق النار.

تسليح أوكرانيا مستمر... وتدريب على طائرات أف-16

بالتوازي مع التصعيد الاقتصادي، وافقت إدارة ترامب على صفقة دعم بقيمة 310 ملايين دولار تشمل قطع غيار وخدمات صيانة وتدريب على طائرات F-16، وهي المقاتلات التي بدأت أوكرانيا باستلامها منتصف عام 2024.

وزارة الخارجية الأميركية أشارت في بيان رسمي إلى أن الصفقة ستعزز من قدرة أوكرانيا على التصدي للتهديدات الحالية والمستقبلية، وستدعم التشغيل المتكامل بين كييف وواشنطن.

من الدعم إلى الاستثمار: اتفاق أميركي-أوكراني في مجال الطاقة والمعادن

وقّعت واشنطن وكييف مؤخرًا اتفاقًا جديدًا لاستغلال الموارد الطبيعية في أوكرانيا، من معادن ونفط وغاز، ضمن ما وصفته الإدارة الأميركية بأنه "تعويض طويل الأمد" عن الدعم العسكري والاقتصادي الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا خلال الحرب.

رغم الدعم المتواصل، تواجه أوكرانيا تحديات تشغيلية، إذ أعلنت الشهر الماضي عن ثاني خسارة لطائرة F-16 بعد مقتل أحد الطيارين خلال مهمة قتالية. في حين كان الرئيس زيلينسكي قد أعلن في مارس/آذار الماضي عن تسلّم دفعة جديدة من هذه الطائرات دون الكشف عن عددها.

ضمن مساعيها لتعزيز الحضور الدبلوماسي في أوكرانيا، أعلنت واشنطن عن تعيين السفيرة جولي ديفيس، وهي دبلوماسية مخضرمة وناطقة بالروسية، قائمة بأعمال السفارة الأميركية في كييف، في خطوة تعكس الأهمية السياسية التي توليها الولايات المتحدة لهذا الملف الحساس.


المصدر : وكالات