تتعرض رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف لحملة ممنهجة منذ إعلانها انتهاء التحالف مع حزب "القوات اللبنانية"، في مشهد سياسي يعكس عمق الخلافات داخل الصف المعارض ويفضح العقلية الإقصائية التي تنتهجها بعض القوى السياسية. وتُحمّل هذه الحملة سكاف مسؤولية فكّ التحالف، متجاهلة أن الأخيرة بذلت جهودًا كبيرة لإنجاح هذا التحالف، لكنها اصطدمت بسلوك إلغائي وتعامل فوقي من قبل "القوات" التي تصرّفت وكأن سكاف مجبرة على قبول شروطها دون نقاش.


بحسب مصادر زحلية متابعة، فإن سكاف طرحت مجموعة من الأسماء المتوافق عليها من داخل البيئة الزحلية، غير أن "القوات اللبنانية" رفضت معظمها وحاولت فرض مرشحين لا يمتّون بصلة إلى الكتلة الشعبية أو إلى مسيرتها السياسية، وهو ما أثار استياءً واسعًا في صفوف قاعدتها الشعبية، التي رأت في هذا الأسلوب محاولة واضحة لإلغاء دور سكاف وتحجيمها انتخابيًا.

الأكثر خطورة في هذه الحملة الممنهجة، وفق المتابعين، هو محاولات التشويه التي طالت سكاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال الترويج لمزاعم عن سعيها للتحالف مع "حزب الله". وهذه الإشاعات لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، بل تُستخدم للتغطية على سلوك الفوقية والإقصاء، خصوصًا أن ميريام سكاف لم تربط يوماً مصيرها السياسي بأي تفاهم مع "حزب الله"، وهي التي طالما أكدت أن التحالف معه لا يشكّل مكسبًا سياسيًا بل عبئًا، نظراً للعزلة الإقليمية والدولية التي يواجهها الحزب.

أمام هذه الحملات، تبدو سكاف مصممة على المضي قدمًا في المعركة الانتخابية، معوّلة على ماكينتها الانتخابية التي بدأت العمل ميدانيًا منذ أسابيع. وتؤكد أوساطها أن الكلمة الفصل ستكون لصناديق الاقتراع، لا لحملات التشويه ولا لمحاولات الاستهداف، في معركة زحلية عنوانها الكرامة والقرار الحر.


المصدر : Transparency News