فلاتر التجميل في الهواتف... أدوات "تحسين" تتحوّل إلى تهديد قاتل
05-05-2025 10:15 AM GMT+03:00
ويعكس الإفراط في استخدام فلاتر التجميل غالباً عدم رضا داخلي عن الشكل الطبيعي، سواء في الوجه أو الجسم. ويوضح أن هذه الحالة النفسية تبدأ بضعف الثقة بالنفس، ثم تتفاقم إلى انعدامها، وقد تتطور لاحقاً إلى اكتئاب شديد، خاصة حين يواجه الشخص انتقادات في الواقع لا تتطابق مع صورته المحسنة رقمياً.
وقد تؤدي الصدمة النفسية الناتجة عن اختلاف المظهر بين الواقع والعالم الافتراضيإلى عزلة اجتماعية أو حتى ميول انتحارية في الحالات القصوى.
وقد تخلق فلاتر التجميل شعوراً زائفاً بـ"العظمة" لدى بعض المستخدمين، عبر صورة محسّنة تتجاوز الواقع بمراحل. هذه الصورة الوهمية قد تدفع الشبان والفتيات إلى الانعزال وتجنب اللقاءات الواقعية خوفاً من انكشاف مظهرهم الحقيقي، ما يعزز بناء عالم افتراضي هش مليء بالمخاوف والتناقضات.
بحسب تقرير صادر عن جامعة لندن، فإن 92% من الشباب في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يستخدمون فلاتر التجميل بانتظام. بينما كشفت شركة ميتا (فيسبوك سابقاً) أن أكثر من 600 مليون مستخدم حول العالم يستعينون بهذه الفلاتر في نشاطهم اليومي على الشبكة.
في ضوء هذه المعطيات، يدعو الخبراء إلى تعزيز الوعي الرقمي والنفسي، وتشجيع الاستخدام المتوازن لفلاتر التجميل كأدوات محدودة لتحسين الصور، وليس كبدائل دائمة للهوية الحقيقية.
المصدر : Transparency News








