تتوالى البشائر الدبلوماسية في عهد الرئيس جوزاف عون، حيث بدأت ملامح انفتاح عربي تدريجي على لبنان. الإعلان الإماراتي عن السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان أعاد الأمل بعودة السياحة الخليجية، بينما يترقب اللبنانيون القرار السعودي المرتقب، في ظل مؤشرات إيجابية ومباحثات نشطة تعزز فرص رفع الحظر قريباً.


أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في خطاب القسم عزمه إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من الهوية والانتماء العربي للبنان. ومنذ انتخابه، بدأت تباشير هذا التوجّه بالظهور تباعاً، كان آخرها إعلان دولة الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان بدءاً من 7 أيار 2025، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من اللبنانيين الذين ينتظرون عودة السائحين الخليجيين منذ سنوات.

وفيما أنعش القرار الإماراتي آمال القطاع السياحي، يترقب اللبنانيون رفع الحظر السعودي عن سفر مواطني المملكة إلى لبنان، وهو القرار الذي كان متوقعاً عقب زيارة الرئيس عون إلى الرياض ولقائه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لكنّه لم يصدر حتى اللحظة، ما يثير تساؤلات حول أسبابه.

وفي هذا السياق، علم موقع mtv أن وفداً سعودياً سيزور لبنان قريباً، ويقوم بجولة ميدانية على المرافق العامة، من بينها مطار بيروت والمرافئ، للاطلاع على الإجراءات الأمنية فيها. وتولي السعودية أهمية خاصة لهذه الإجراءات، إذ تشترط توافر معايير أمنية واضحة لرفع الحظر. وسيُعدّ الوفد تقريراً شاملاً يُرفع إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار النهائي.

من جهة أخرى، يواصل السفير السعودي وليد البخاري التنسيق مع مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر بشأن الاتفاقيات الـ22 المنتظر توقيعها بين البلدين، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية اللبنانية – السعودية، وتحقيق مصالح مشتركة.

وهكذا، تتبلور معالم تحوّل دبلوماسي تدريجي يعكس رغبة العهد الجديد في إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن الحضن العربي، بعدما ابتعد عنه في السنوات الماضية نتيجة السياسات السابقة، بانتظار اكتمال مشهد "البشرى السعودية".


المصدر : نداء الوطن