برزت مؤخراً تقارير تكشف عن إحباط عملية تهريب شحنة إلكترونية معدّلة كانت تستهدف الأراضي اللبنانية العملية التي نفذها جهاز الاستخبارات التركي (MIT) تعكس تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، حيث تتقاطع شبكات تهريب التكنولوجيا مع الأنشطة الاستخباراتية العابرة للحدود. هذا التطور يسلط الضوء على الاستخدام المتزايد للتقنيات المدنية المعدّلة في تنفيذ عمليات أمنية حساسة، وعلى الدور المتنامي للأجهزة الأمنية الإقليمية في إحباط مخططات ذات أبعاد أمنية وسياسية معقدة.


كشفت تقارير صحافية تركية أن جهاز الاستخبارات التركي (MIT) أحبط محاولة تهريب شحنة من الأجهزة الإلكترونية المعدّلة، كانت في طريقها إلى لبنان لاستهداف عناصر من حزب الله.

وأفادت منصة ODATV بأن العملية الأمنية الدقيقة أفضت إلى ضبط شحنة متفجرات عالية الخطورة، تبيّن أنها تضم أجهزة إلكترونية معدّلة تُستخدم لتفعيل عبوات ناسفة عن بُعد. العملية جاءت بناءً على بلاغ استخباراتي تلقته السلطات التركية في 20 أيلول 2024، أي بعد أيام من الهجمات باستخدام أجهزة النداء (البيجر)، حول شحنة مشبوهة كان من المقرر نقلها من إسطنبول إلى بيروت.

 

وأوضحت التقارير أن الشحنة وصلت في 16 أيلول عبر شركة "SMT Global Logistics Limited" التايوانية، وصرّح عنها بأنها تتضمن "فرامات طعام"، بينما كان مخططًا لشحنها إلى لبنان في 27 أيلول. وعند إخضاعها لتفتيش دقيق، تبيّن أنها تحتوي على 61 صندوقًا بوزن إجمالي يبلغ 850 كلغ، تضم 1300 جهاز نداء من طراز Gold Apollo 924 R3 GP، إضافة إلى 710 أجهزة شحن مكتبية، ومعدات إلكترونية أخرى مثل خلاطات يدوية، أجهزة تسجيل، ومحولات شبكات.

 

وكشف الفحص الفني أن أجهزة النداء خضعت لتعديلات شملت حشوها بمواد شديدة الاشتعال داخل أماكن البطاريات، مع إمكانية تفعيلها عبر إشارات إلكترونية أو نتيجة قصر كهربائي، مما يجعلها أدوات محتملة للتفجير عن بُعد.

وأشارت المنصة إلى أن الأجهزة المضبوطة مرتبطة بشركة "Gold Apollo" التايوانية، التي تتعاون مع شركة مجرية تُدعى "Bac Consulting KFT"، يُشتبه في استخدامها كواجهة لنشاطات استخباراتية.

 


المصدر : وكالات