ملوك الساحة… أم متفرّجوها؟
06-05-2025 09:40 PM GMT+03:00
التيار الوطني الحرّ، الذي كان يومًا يقدّم نفسه “ملك الساحة المسيحية”، يقف اليوم عاجزًا، مرتبكًا، ومفتقدًا للجرأة في خوض معركة بلدية هي من صلب العمل السياسي المحلّي حيث يفضّل التيار الاختباء والتفرّج من بعيد، تاركًا الساحة خالية من أي حضور فاعل أو مشروع بلدي ملموس يعكس مدى تمثيله ومدى جهوزيته.
فأيّ “تيار” هذا الذي لا يجرؤ على تشكيل لائحة؟ وأي “مكوّن وازن” يهرب من معركة يفترض به أن يكون في طليعتها؟! من يتقهقر أمام امتحان زحلة البلدي، ويستسلم للهامش، لا يمكنه أن يدّعي أنه يمثّل أو يقود. لقد انكشفت الأحجام، وسقطت أوراق التوت: حجم التيار في زحلة انحدر إلى درجة بات فيها عاجزًا عن تسمية مرشّح واحد، فضلًا عن تشكيل لائحة.
التيار الذي كان يفاخر يومًا بأنه “صاحب القرار”، يجد نفسه اليوم خارج القرار. لا مشروع، لا حلفاء، لا جمهور متماسك، ولا دور.
الجميع يعلم زحلة جيدًا ويعلم ان أمام الزحالنة لا مجال لمن تربكه الاستحقاقات والمغرم بالهريبة.
ومن لا ينزل إلى الميدان، عليه أن يعتاد الجلوس في الصفوف الخلفية.
باختصار، من لا يخوض المعركة، لا يصنع التاريخ… بل يُكتَب عليه.
المصدر : Transparency News








