1559 يعود إلى الواجهة... والمجتمع الدولي يضغط لضبط السلاح في لبنان
07-05-2025 11:12 AM GMT+03:00
كشف دبلوماسيون لصحيفة «الشرق الأوسط» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعترضت على اقتراحات من دول عدة لتوسيع دور مجلس الأمن في متابعة تنفيذ القرار 1559، بما في ذلك دعوات تطالب إسرائيل بالانسحاب من مواقع احتلتها مؤخراً شمال الخط الأزرق. هذا الاعتراض جاء وسط إجماع على دعم بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ونزع سلاح الميليشيات، وفي طليعتها «حزب الله».
وعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة استمع فيها الأعضاء إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، التي زارت لبنان مؤخراً، حول جهود تنفيذ القرار 1559، الذي يدعو إلى انسحاب كل الجيوش الأجنبية من لبنان، ونزع سلاح الميليشيات، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.
وبحسب الدبلوماسيين، عكست المشاورات على هامش الجلسة تبايناً في المواقف، إذ تدفع فرنسا، بدعم من غالبية أعضاء المجلس، باتجاه مطالبة إسرائيل بالانسحاب من التلال الخمسة وغيرها من الأراضي التي احتلتها مؤخراً، فيما تصر الولايات المتحدة على إبقاء الجهود ضمن إطار «الآلية الخماسية» التي أنشئت بموجب تفاهمات وقف القتال، وتضم الولايات المتحدة، فرنسا، لبنان، إسرائيل، و«يونيفيل»، التي ينتهي تفويضها منتصف الصيف المقبل.
من جانبها، أعربت روسيا عن «انزعاجها» من تقليص دور مجلس الأمن في تنفيذ قراراته، في حين أشار دبلوماسي آخر إلى وجود «اتجاه غربي» لدمج القرارين 1559 و1701 باعتبارهما مكملين في دعم سيادة لبنان.
كما ناقش المجلس خلال الجلسة تقريراً أعده الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1559، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه وقف الأعمال العدائية منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة كشفت عن الخطر المستمر لوجود الميليشيات المسلحة.
غوتيريش أشاد بانتخاب الرئيس جوزيف عون، مرحّباً بتأكيده على حصرية سلاح الدولة اللبنانية، كما نوّه بخطوات الجيش اللبناني لتعزيز سيطرة الدولة، لا سيما في الجنوب.
ودعا التقرير إلى تكثيف جهود الدولة اللبنانية لاحتكار حيازة السلاح، مطالباً بمنع الجماعات، وعلى رأسها «حزب الله»، من بناء قدرات عسكرية خارج إطار الدولة، معتبراً أن السلاح غير الشرعي يهدد سيادة الدولة ويمثل فشلاً في تنفيذ القرارين 1559 و1701.
وشدد على ضرورة تجنّب أي نشاط عسكري داخل لبنان أو خارجه، داعياً إلى التزام اتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن. وأكد على أهمية أن تشجع الدول الداعمة لـ«حزب الله»، وعلى رأسها إيران، على تحويله إلى حزب سياسي مدني، بما يخدم مصلحة لبنان واستقراره.
في السياق ذاته، تطرق التقرير إلى الحدود مع سوريا، مشدداً على أهمية ترسيمها ودعم القوات المسلحة اللبنانية لضمان فرض سيادة الدولة. كما حذّر من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، ومن الانتهاكات الجوية المستمرة للسيادة اللبنانية، مطالباً بانسحاب إسرائيل من شمال قرية الغجر ووقف طلعاتها الجوية.
وختم التقرير بالدعوة إلى تعزيز الحوار الوطني الشامل لمعالجة القضايا الخلافية، في ظل استمرار الانقسام بين أطراف ترى في السلاح غير الشرعي تهديداً، وأخرى تبرره بـ«المقاومة المسلحة».
المصدر : نداء الوطن








