أزمة تنضج على حدود نووية: لماذا لا يمكن لواشنطن تجاهل التصعيد بين الهند وباكستان؟
07-05-2025 08:57 PM GMT+03:00
في تحليل نشره موقع "ناشيونال إنترست"، حذّر الخبراء من أن اعتبار واشنطن هذا التوتر "شأنًا ثانويًا" سيكون خطأ استراتيجيًا فادحًا، قد تكون كلفته الجيوسياسية والعسكرية أكبر بكثير مما يبدو للوهلة الأولى.
خطر نووي صامت
في ظل النزاعات المتعددة التي تواجهها واشنطن، من أوكرانيا إلى غزة، تكاد الأزمة المتجددة بين الهند وباكستان تمر دون اهتمام يُذكر. لكن التصعيد الأخير — مدفوعًا بعقائد عسكرية أكثر عدوانية وأجواء قومية مشحونة — يعيد شبح الحرب النووية إلى الساحة، ويضع الولايات المتحدة أمام فرصة حاسمة لإثبات دورها القيادي.
السوابق التاريخية تثبت أن دبلوماسية واشنطن تستطيع صنع فارق. ففي أزمة "بولواما – بالاكوت" عام 2019، كان تدخل الولايات المتحدة حاسمًا في منع الانفجار، عبر رسائل مباشرة واتصالات سرية حفّزت الطرفين على التراجع دون خسارة ماء الوجه. اليوم، قد يحتاج البيت الأبيض إلى تبني نفس النهج المدروس، ولكن بسرعة ووضوح أكبر.
الخطر هذه المرة أقرب من أي وقت مضى
وسط انكماش المساحة السياسية للمرونة وضبط النفس في نيودلهي وإسلام آباد، تبرز الحاجة الملحة لتحرك أمريكي عاجل ومتوازن. فالتصعيد الأخير لا يعكس مجرد مناورات سياسية، بل تطورًا استراتيجيًا مقلقًا يهدد بتجاوز عتبة الردع النووي، إذا لم يتم كبح جماحه سريعًا.
تداعيات التوتر بين الهند وباكستان لا تقف عند حدودهما. فكل تصعيد يشوّش على دور الهند في مواجهة الصين، ويهدد استراتيجية واشنطن في المحيطين الهندي والهادئ. ومن جهة أخرى، فإن الانحياز الأعمى لأي طرف قد يُفاقم الخلاف مع بكين، ويقلّص آفاق التعاون في ملفات حيوية كضبط الأسلحة النووية وإدارة الأزمات العالمية.
في عالم متقلب، يمكن أن تتحول الأزمات إلى فرص. ومع دعوات بكين الأخيرة لضبط النفس، تملك واشنطن فرصة نادرة لتنسيق دبلوماسي مشترك مع الصين لنزع فتيل أزمة قد تمتد آثارها أبعد بكثير من جنوب آسيا. فهل تفعلها؟
المصدر : وكالات








