بعد مسار طويل من العقبات ومحاولات العرقلة، يُعلن النائب فؤاد مخزومي اليوم عن ولادة لائحة "بيروت بتجمعنا"، متجاوزًا كل العراقيل التي واجهت جهوده في تشكيل تحالف انتخابي متماسك يمثل العاصمة. فبفضل شبكة علاقاته السياسية الواسعة وتحالفاته المتعددة، إضافة إلى استمرار تواصله مع مكونات الطائفة الشيعية، تمكّن مخزومي من ضمّ معظم المكونات البيروتية إلى لائحته، لتكون حاضرة وجاهزة للمواجهة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.


اللائحة الجديدة ستكون أمام تحديات عدة، أبرزها مواجهة لوائح أخرى، من بينها لوائح "التغييريين" الذين لجأوا منذ البداية إلى شنّ حملات إعلامية شعواء ضد القوى السياسية التقليدية، موزعين شهادات حسن السلوك والإدانات وفق معاييرهم الضيقة. وهذا ما اعتبرته أوساط سياسية مراقبة "أسوأ أشكال الممارسة السياسية"، إذ تُمارس قوى تدّعي التغيير إقصاءً وفوقية بحق الآخرين، وترفض الاعتراف بشرعية المختلف، وصولًا إلى استهداف القوى السيادية المشاركة في العملية السياسية.

وفي خطوة لافتة تحمل دلالات سياسية وشعبية، تولّى المهندس إبراهيم زيدان رئاسة لائحة "بيروت بتجمعنا"، وهو ما اعتبره المراقبون إضافة نوعية تُعزز حضور اللائحة في الأوساط البيروتية. فزيدان، المعروف بخبرته الإدارية وهويته الوطنية الجامعة، يُمثل شريحة واسعة من أبناء العاصمة، ويُشكّل عنصر ثقة لدى الناخبين الباحثين عن قيادة تمتلك الكفاءة والقدرة على الدفاع عن حقوق بيروت وأهلها. رئاسته للائحة تُعد رسالة واضحة بأن بيروت تستحق من يمثلها برؤية إنمائية وسياسية متوازنة، بعيدة عن الشعبوية والانقسامات.

تتجه الأنظار إلى المعركة الانتخابية في بيروت، حيث ستحاول "بيروت بتجمعنا" تقديم نفسها كخيار جامع لا يُقصي أحدًا، ويهدف إلى تمثيل العاصمة بكل مكوناتها، في مواجهة الاصطفافات الحادة والخطابات الإقصائية.


المصدر : Transparency News