ابتكار يغير معادلة المرض: 'CASGEVY' يفتح آفاقاً جديدة لمرضى الثلاسيميا
09-05-2025 03:33 PM GMT+03:00
الذي وفّرته دولة الإمارات وأطلق عليه «العلاج الجيني الشافي» يمثل أملاً جديداً في مسار علاج مرضى الثلاسيميا. يُطبق العلاج حالياً على حالتين باستخدام تقنية "كريسبر" لتعديل الخلايا الجذعية وتحفيز إنتاج الهيموغلوبين الجنيني (HbF)، وهكذا يُسعى للوصول إلى الشفاء التام. وأشار المسؤولون إلى أن النتائج النهائية ستُعلن بنهاية عام 2025، مع مؤشرات مبشرة على فعالية العلاج.
وفي سياق متصل، أفاد المسؤولون لـ«الإمارات اليوم» بأن دولة الإمارات وفّرت أيضاً علاجات متطورة أخرى لتحسين جودة حياة المرضى، من ضمنها دواء «لوسباترسبت» الذي يقلل الحاجة إلى نقل الدم بنسبة 33%، ودواء «ميتابيفات» الذي يهدف إلى خفضها بنسبة تصل إلى 50%. كما يتم تطوير أدوية داعمة لطرد الحديد الزائد وتعديل سلوك كريات الدم الحمراء، مما يمنح المرضى فرصة لحياة طبيعية بأقل تدخلات طبية ممكنة ودون أعراض.
وأشاد المتخصصون بجهود الدولة في الوقاية من المرض والحد من انتشاره، خاصةً من خلال تطبيق الفحص الجيني قبل الزواج، الذي أسهم في خفض معدلات الإصابة لدى المواليد الجدد. وتعمل جمعية الإمارات للثلاسيميا حالياً على إعداد قاعدة بيانات لحصر أعداد المرضى بالتعاون مع الجهات الصحية، بهدف توجيه الخدمات بشكل أدق وتحسين مستوى الرعاية الشاملة.
كما نظمت جمعية الإمارات للثلاسيميا ملتقى العصف الذهني الثالث بعنوان «نجمعكم اليوم.. لنسعدكم غداً» بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا، حيث نوقشت أحدث طرق علاج المرض وعُرضت قصص نجاح أبطال الثلاسيميا. وفي هذا السياق، عبّرت الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، عن شكرها لوزارة الصحة ووقاية المجتمع على شراكتها الاستراتيجية التي ساهمت في نشر الوعي الصحي والثقافي حول المرض.
من جانبه، أوضح استشاري أمراض الدم وزراعة نخاع العظم في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، الدكتور محمد أبوحليقة، أن العلاج الجيني «كاسجفي» من أبرز العلاجات الحديثة المقدّمة مؤخراً في دولة الإمارات لمرضى الثلاسيميا. يستند العلاج إلى تقنية "كريسبر" للتحرير الجيني ويعدّل الخلايا الجذعية للمريض بغرض إعادة تنشيط إنتاج الهيموغلوبين الجنيني، ما يتيح فرص الشفاء التام. وقد بدأ التطبيق العملي لهذا العلاج على حالتين باتباع خطوات دقيقة تشمل جمع الخلايا الجذعية وتعديلها وراثياً ثم إعادة زراعتها في جسم المرضى، فيما يُنتظر إعلان النتائج النهائية بنهاية عام 2025.
وأضاف الدكتور أبوحليقة أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في توفير أحدث العلاجات الداعمة، بما في ذلك أدوية تعديل الهيموغلوبين وأدوية لطرد الحديد، فضلاً عن علاجات جديدة قيد الدراسة تهدف إلى تقليل الحاجة للنقل الدموي. وأشاد أيضاً بجهود الجهات الصحية في تطبيق برنامج الفحص الجيني قبل الزواج، الذي ساهم في الكشف المبكر عن حاملي المرض والوقاية من أمراض وراثية أخرى.
كما أكد رئيس قسم الأبحاث ومدير مركز الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي في مدينة برجيل الطبية، الدكتور خالد مسلم، وجود تطورات بارزة في مجال علاج الثلاسيميا، مع تسليط الضوء على دوائين جديدين في المرحلة الثانية من التطوير، هما «لوسباترسبت» و«ميتابيفات». حيث يُعطى «لوسباترسبت» عن طريق حقنة تحت الجلد مرة كل ثلاثة أسابيع وقد أثبت فعاليته في تقليل الحاجة إلى نقل الدم بنسبة تصل إلى 33%، بينما يُظهر «ميتابيفات» إمكانية خفض الحاجة إلى نقل الدم بنسبة تصل إلى 50%، ومن المتوقع توفره بنهاية عام 2025.
أخيراً، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، عبدالباسط محمد مرداس، أن الجمعية في طور إعداد قاعدة بيانات لحصر أعداد المصابين بالثلاسيميا على مستوى الدولة بالتعاون مع الجهات الصحية
المصدر : وكالات








